كشفت صحيفة «جيروزالم بوست» العبرية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن رحلة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المقبلة إلى الولايات المتحدة على متن طائرة «جناح صهيون» ستشهد تقليصًا كبيرًا في عدد الركاب، نتيجة القيود الدولية المتزايدة على تحليق الطائرة في أجواء عدد من الدول الأوروبية.

وأوضحت المصادر أن الطائرة المقرر إقلاعها الأسبوع المقبل نحو نيويورك ستسلك مسارًا أطول ومعقدًا، بعد أن تم تعديل مسارها الأصلي تحسّبًا لاحتمال رفض عدة دول أوروبية منحها إذن عبور أجوائها، في ظل تصاعد الدعوات إلى توقيف نتنياهو بموجب مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
ولتعويض كميات الوقود الإضافي اللازمة للمسار الملتف، اضطر مسؤولو الاحتلال إلى تقليل وزن الطائرة عبر تقليص عدد الركاب والمعدات على متنها، حيث جرى استبعاد الصحافيين وعدد من أعضاء الوفد المرافق من الرحلة، وفق إعلان رسمي سابق من مكتب نتنياهو.
وذكرت الصحيفة أن هذا التغيير يأتي في سياق عزلة دولية متنامية تعيشها حكومة الاحتلال بسبب جرائمها في غزة، وتكهنات بأن دولاً أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية قد تمنع تحليق طائرة نتنياهو فوق أجوائها طالما ظلّت المذكرة الدولية بحقه قائمة.
وفي رحلته السابقة إلى واشنطن في فبراير الماضي، اضطرت طائرة نتنياهو لسلوك مسار استثنائي لتفادي المرور فوق دول تلتزم بقرار المحكمة الجنائية الدولية الذي يمنع دخوله أو عبوره أراضيها وأجواءها.
يُشار إلى أن مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر 2024 تمنع نتنياهو من دخول أكثر من 120 دولة موقعة على نظام روما الأساسي، بينها 39 دولة أوروبية كألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إضافة إلى دول مجاورة للكيان المحتل مثل قبرص واليونان، وكذلك 30 دولة إفريقية بينها جنوب إفريقيا ونيجيريا وكينيا، و24 دولة في الأمريكتين أبرزها البرازيل وكندا والمكسيك، بسبب اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.


