تعيش ساكنة حي 20 غشت بمدينة خنيفرة، منذ يومين متتاليين على وقع أزمة بيئية خانقة، بسبب تراكم الأزبال والنفايات المنزلية في الأزقة والشوارع، دون تسجيل أي تدخل فعّال من الجهات المسؤولة عن تدبير قطاع النظافة.
وتحوّل نهر أم الربيع، الذي يُعد رمزاً للطبيعة والحياة بالمنطقة، إلى مطرح عشوائي للنفايات، في مشهد يثير قلق السكان ويعكس تدهوراً واضحاً في الخدمات البيئية.
ورغم أن الخلاف القائم بين المجلس الجماعي والشركة المفوّضة للنظافة يُعد من الأسباب غير المباشرة لهذا الوضع، فإن المواطنين يؤكدون أن المجلس يبقى الجهة المسؤولة الأولى والمباشرة عن ضمان نظافة المدينة وصحة سكانها.

ويعبّر السكان عن استيائهم الشديد من ما وصفوه بـ”سوء التدبير وغياب الأولويات”، مستنكرين ما يعتبرونه تبذيراً للمال العام في نفقات غير ضرورية، مقابل تدهور مستوى النظافة والخدمات الأساسية، مشيرين إلى أن نفقات الإطعام والهدايا تتجاوز 70 مليون سنتيم سنوياً وفق مصادر محلية.
وطالب المتضررون بـتدخل عاجل للسلطات المحلية والجهات الرقابية من أجل فتح تحقيق في أوجه الخلل والتجاوزات المالية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الحكامة الجيدة وحماية المال العام.


