جددت حكومة إقليم الباسك رفضها دعم إقامة مباريات للمنتخب الإسباني لكرة القدم داخل الإقليم، مؤكدة أن هذا الأمر “لا يستجيب لتطلعات غالبية سكان الباسك”، في استمرار لموقف سياسي ورياضي يمتد لأكثر من نصف قرن.
وقالت نائبة رئيس حكومة الباسك إيبوني بينغوتشيا، خلال جلسة برلمانية ردا على سؤال من حزب فوكس، إن الحكومة الإقليمية لا تعتبر تنظيم مباريات للمنتخب الإسباني ضمن اختصاصاتها، مشيرة إلى أن هذا الملف يدخل في نطاق عمل الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم.
وأضافت بينغوتشيا متسائلة: “أين هو الحماس الشعبي لرؤية المنتخب الإسباني يلعب في ملعب بالباسك؟”، معتبرة أن المطلب الحقيقي داخل الإقليم يتمثل في “الاعتراف الرسمي بالمنتخبات الرياضية الباسكية”.
وفي لهجة ساخرة، اقترحت المسؤولة الباسكية إمكانية تنظيم مباراة بين منتخب الباسك والمنتخب الإسباني “كفريق ضيف”، معتبرة أن ذلك قد يشكل أرضية مشتركة بين الطرفين.
ويعود آخر ظهور للمنتخب الإسباني في إقليم الباسك إلى 31 ماي 1967، عندما واجه منتخب تركيا على ملعب سان ماميس بمدينة بلباو ضمن تصفيات كأس أمم أوروبا 1968، في مباراة انتهت بفوز إسبانيا بهدفين دون رد.
ومنذ ذلك التاريخ، لم يخض المنتخب الإسباني أي مباراة رسمية أو ودية في بلباو، بينما بقيت مدينة سان سيباستيان المدينة الباسكية الأخرى الوحيدة التي استضافت مباراة للمنتخب، وذلك سنة 1923 أمام فرنسا.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار التوتر المرتبط بالهوية الرياضية والسياسية داخل إقليم الباسك، الذي يطالب منذ سنوات باعتراف رسمي بمنتخباته المحلية في المنافسات الدولية.
