تعيش جماعة بني أحمد إقليمياً على وقع شلل تنموي تام أثار موجة سخط عارمة بين السكان والفاعلين المدنيين. فبين غياب تام للمجلس الجماعي وتقاعسه عن أداء أدوار المنوطة به، باتت البنية التحتية للمنطقة تشكل خطراً حقيقياً يهدد سلامة المواطنين؛ إذ تحولت “حفرة” وسط طريق “رحبة الزرع” الحيوية إلى فخ يتربص بالمارة وأصحاب المركبات، ورغم النداءات المتكررة والاستغاثات التي أطلقها الأهالي في مناسبات عدة، إلا أنها قوبلت بصمت مطبق وسياسة “آذان صمّاء” من طرف المسؤولين.
ولم يتوقف حد التدهور عند الطرقات المتهالكة، بل امتد ليعصف بالشريان الاقتصادي للمنطقة؛ حيث أفادت مصادر مطلعة من عين المكان بأن الحالة التي آل إليها السوق الأسبوعي “ثلاثاء بني أحمد” أصبحت كارثية بكل المقاييس. السوق الذي يشكل مورداً أساسياً للعيش ومقصداً لآلاف المواطنين، غرق في العشوائية والإهمال وسط غياب أي مبادرة حقيقية لإصلاحه أو تنظيمه، مما جعل مرتاديه يعيشون معاناة أسبوعية مريرة في بيئة لا تتوفر فيها أدنى شروط السلامة أو الكرامة الإنسانية.
وفي تصريح شديد اللهجة لجريدة “جورنال 24″، وصف فاعل جمعوي بالمنطقة الوضع الحالي بـ “الدمار الكبير والشلل التام”، مؤكداً أن المسالك والطرق المؤدية إلى السوق الأسبوعي أضحت غير صالحة للاستعمال تماماً، مما يعزل الجماعة اقتصادياً واجتماعياً. وأضاف الفاعل الجمعوي بكثير من الحسرة أن هذا التراجع الخطير يعكس واقعاً مرّاً تتخبط فيه الجماعة بسبب غياب رؤية تنموية واضحة، وافتقار يد التدبير للمسؤولية اللازمة لانتشال المنطقة من عزلتها




