تواجه حديقة هوليداي بمدينة المضيق وضعا بيئيا وعمرانيا في غاية السوء، حيث تحول هذا الفضاء الذي كان يسر الناظرين إلى بؤرة من الخراب والإهمال، مما يثير تساؤلات ملحة حول غياب الرقابة والصيانة الدورية، خاصة وأن الحديقة تمثل جزءا من الهوية الجمالية للمدينة التي تعتبر وجهة سياحية بامتياز.
لقد كانت هذه الحديقة في وقت سابق الرئة التي يتنفس من خلالها سكان المدينة والزوار، إذ كانت توفر مساحة هادئة للعائلات والأطفال بعيدا عن ضجيج الشوارع، غير أن تراكم النفايات وتكسير المرافق حولها إلى مكان موحش يبعث على الحزن، مما حرم الساكنة من حقها الطبيعي في الاستمتاع ببيئة سليمة ومنظمة.
إن الحالة المزرية التي وصلت إليها الحديقة تعكس تقصيرا واضحا في تدبير الشأن المحلي، فالأشجار اليابسة والممرات المحطمة أصبحت هي السمات البارزة لهذا المكان، وهو ما يتناقض كليا مع الجهود المبذولة لتسويق مدينة المضيق كجوهرة في شمال المغرب، ويجعل من استمرار هذا الوضع نقطة سوداء في سجل التنمية الحضرية.
أصبح من الضروري اليوم تحرك السلطات المحلية والمجتمع المدني لإنقاذ هذا المرفق الحيوي، عبر وضع خطة استعجالية لإعادة تأهيل الحديقة وتشجيرها وصيانة مرافقها، لكي تعود كما كانت سابقا مكانا يجمع بين الجمال والراحة، ويستعيد دوره كمتنفس طبيعي يحفظ لمدينة المضيق رونقها الخاص وجاذبيتها المعهودة.
