أثار القيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد العالي حامي الدين، نقاشاً واسعاً بعد خروجه بتدوينة اعتبر فيها أن ما نُسب لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، من تلفّظ بعبارات مسيئة في حق النائب البرلماني عبد الصمد حيكر، يشكّل “سابقة غير معهودة في تاريخ المؤسسة التشريعية”، إذا ما تأكدت صحته.
وقال حامي الدين، وهو عضو الأمانة العامة للحزب، إن توجيه كلام يحطّ من الكرامة أو يتضمن تعييراً لبرلماني، يمسّ ليس فقط شخص النائب المعني، بل يمسّ هيبة البرلمان كمؤسسة دستورية، ويشكّل على حد تعبيره اعتداءً لفظياً على سلطة منتخبة يفترض فيها تمثيل الإرادة الشعبية.
وأوضح القيادي في الحزب المعارض أن اعتماد لغة السب أو الشتم داخل قبة البرلمان “يتناقض مع القيم الديمقراطية ومع مبادئ النقاش السياسي المسؤول”، مؤكداً أن ما حدث، إذا ثبت، سيضع المؤسسة التشريعية أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتها على حماية مكانتها ورمزيتها.
وفي السياق ذاته، اعتبر حامي الدين أن المسؤولية الأخلاقية والسياسية تستوجب من وزير العدل تقديم استقالته فوراً، باعتبار أن هذا الإجراء، وفق رأيه، هو الوحيد الكفيل بـ”إعادة الاعتبار للبرلمان وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل بين مكونات الأغلبية والمعارضة”.
وتساءل القيادي الإسلامي: “ما معنى الاحترام الواجب لمؤسسة دستورية إذا كانت تسمح بإهانة أعضائها من طرف وزير لا يضبط لسانه ولا انفعالاته؟”، مشيراً إلى أن الحفاظ على صورة البرلمان يتطلب ضبط السلوك السياسي وخطاب المسؤولين العموميين.
