Journal24
شريط الاخبار

جماعة “باب برد” على صفيح ساخن: أزمة عطش، تلال من النفايات، وفوضى بيئية تُفجّر غضب الساكنة

Journal24

تواجه جماعة “باب برد” الجبلية أزمة تدبيرية خانقة طفت على السطح بشكل غير مسبوق، مدفوعة بـ موجة غضب عارم يجتاح منصات التواصل الاجتماعي والشارع المحلي. الساكنة التي ضاقت ذرعاً بما تصفه بـ “سياسة الآذان الصماء”، رفعت صوتها عالياً عبر نداءات استغاثة متتالية، موجهة أصابع مباشرة إلى رئاسة المجلس الجماعي، ومطالبة بالتدخل العاجل لإنقاذ المنطقة من تدهور بيئي وصحي غير مسبوق يهدد مقومات الحياة الأساسية للمواطنين.

Journal24

في مقدمة الملفات الحارقة التي تؤرق مضجع ساكنة “باب برد”، تأتي أزمة الانقطاعات المتكررة والشديدة للماء الصالح للشرب. ففي الوقت الذي تعيش فيه المنطقة تحولات مناخية صعبة، تشتكي عشرات الأسر من غياب هذه المادة الحيوية عن صنابيرها لفترات طويلة، ما يضطرها إلى تكبد مشاق البحث عن مصادر بديلة غير آمنة صحياً في الغالب.

هذا الوضع دفع نشطاء محليين إلى التساؤل باستنكار عن جدوى المخططات التنموية للمجلس الحالي، في وقت يعجز فيه عن توفير أبسط شروط الكرامة الإنسانية وعصب الحياة اليومية للمواطنين.

ولم تتوقف المعاناة عند حدود غياب قطرة الماء، بل امتدت لتشمل قطاع النظافة الذي يعيش – بحسب تعبير فاعلين مدنيين – “سباتاً عميقاً”.

فقد تحولت عدد من الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية إلى نقط سوداء ومطارح عشوائية تتكدس فيها أطنان الأزبال.

هذه القنابل الموقوتة أصبحت مصدراً دائماً للروائح الكريهة ومشتلاً لتكاثر الحشرات الضارة والكلاب الضالة، مما يهدد بشكل مباشر السلامة الصحية للأطفال والمسنين، وينذر بوقوع كارثة وبائية ما لم تتحرك شاحنات وعمال النظافة بشكل منتظم وفعال.

المشهد التدبيري القاتم ينعكس بوضوح أيضاً على مستوى المراقبة الصحية والبيئية للمواد الاستهلاكية؛ حيث يسود استياء عارم من استمرار عرض الأسماك وبيعها في الشوارع والأزقة تحت أشعة الشمس الحارقة دون أدنى شروط التبريد أو السلامة.

ويأتي هذا المشهد الفوضوي في وقت يطال فيه الإهمال والنسيان مشروع سوق السمك المهيكل الذي كلف ميزانيات مهمة، وظل مغلقاً أو خارج الخدمة الفعلية، مما يضع صحة المستهلك المحلي على المحك ويفتح الباب مشرعاً أمام خطر التسممات الغذائية الجماعية.

أمام هذا التراكم الخطير للمشاكل اليومية، يجد رئيس الجماعة ومكتبه المسير أنفسهم في مواجهة مباشرة مع التزاماتهم الانتخابية.

فالأصوات المتعالية في “باب برد” تؤكد أن زمن “الوعود الفضفاضة” و”الاستعدادات الانتخابية المبكرة” قد ولى، وأن المبررات لم تعد مقبولة أمام حجم المعاناة اليومية.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24