أثار تداول تسجيلات مصوّرة لاجتماع لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة التابعة للجنة المؤقتة المكلفة بتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن تضمنت تصريحات اعتُبرت “خطيرة” وتمس مبادئ الحياد والتنظيم الذاتي للمهنة.
وتتعلق هذه التسجيلات، التي تم تداولها خلال الساعات الماضية، بمناقشة ملف الصحافي حميد المهدوي، حيث أظهرت—بحسب ما يتم تداوله—خروقات محتملة في طريقة التداول داخل اللجنة، وهو ما اعتبرته أصوات حقوقية ومهنية ضرباً لقواعد الاستقلالية واحترام أخلاقيات الممارسة الصحفية.
وفي هذا السياق، وجّه المستشار البرلماني خالد السطي سؤالاً كتابياً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، دعا فيه إلى فتح تحقيق عاجل بشأن ما ورد في التسجيلات، وترتيب المسؤوليات في إطار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وطالب السطي الحكومة بتوضيح الإجراءات المستعجلة المزمع اتخاذها للتحقيق في مضمون التسجيلات، والوضعية القانونية للجنة المؤقتة المكلفة بتسيير القطاع، خاصة بعد تجاوزها للمدة القانونية المحددة لعملها.
كما ساءله عن التدابير المنتظرة لمراجعة مسار مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة على ضوء هذه التطورات، قبل استكمال مناقشته بمجلس المستشارين.
وتأتي هذه المستجدات في وقت يشهد فيه قطاع الصحافة بالمغرب نقاشاً واسعاً حول إصلاح المنظومة التنظيمية وضمان استقلالية الهيئات المهنية، بما يعزز ثقة المهنيين ويحافظ على قواعد الممارسة الصحفية المسؤولة.
