من أجل مواجهة هذه الحرائق التي اندلعت في خضم موجة جفاف استثنائية، تمت تعبئة أزيد من 2000 عنصر من المياه والغابات والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية والإنعاش الوطني معززين بشاحنات الإطفاء وسيارات التدخل السريع، كما تمت الاستعانة خلال هذه العمليات ب 5 طائرات “كنادير” و8 طائرات من نوع “توربو تراش” تابعة للدرك الملكي.
وتواصل مختلف هذه الفرق التدخلات الميدانية وفق استراتيجية مضبوطة، لضمان فعالية التدخل الجوي والبري رغم ارتفاع درجات الحرارة ووعورة التضاريس وهبوب رياح “الشرقي”.
ويتمثل هذا التنسيق في الاعتماد على الطلعات الجوية لطائرات “كنادير” و توربو تراش” المتخصصة في مكافحة النيران، لكسر جبهة النيران، بينما تسارع عناصر الوقاية المدنية والمياه والغابات مدعومة بآليات ثقيلة لضخ المياه، للقضاء على ألسنة اللهب، ثم تليها عناصر القوات المساعدة والإنعاش الوطني والقوات المسلحة الملكية بآليات خفيفة لإخماد الجمر واللهب المتصاعد من أجل القضاء نهائيا على البؤر.
ومكنت هذه الاستراتيجية، حسب الوكالة الوطنية للمياه والغابات، من احتواء ثلاث حرائق بصفة نهائية، فيما تتواصل الجهود بكثافة، لتطويق باقي الحرائق في الساعات المقبلة، حيث بلغت نسبة السيطرة على حريق غابة “بني يسف آل سريف” (العرائش) 70 في المائة، وحريق غابة جبل الحبيب (تطوان) 80 في المائة، وحريق غابة تاسيفت (شفشاون) أزيد من 70 في المائة، فيما وصل مجموع المساحة المتضررة منذ مساء الأربعاء حتى حدود اليوم الأحد إلى 6.600 هكتار.




