شريط الاخبار
           

بودن : زيارة ماكرون ستمنح العلاقات المغربية محتوى استراتيجي وسياسي و اقتصادي متجدد

بودن

أكد الخبير في العلاقات الدولية المعاصرة، محمد بودن، أن الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل بدعوة من جلالة الملك محمد السادس ستمكن من إطلاق العنان لإمكانات العلاقات المغربية الفرنسية و تمنحها أقوى الدوافع لتحقيق أفضل النتائج في تاريخ العلاقات.

و اعتبر بودن، في تصريح للجريدة، أن هذه الزيارة ستعطي للعلاقات المغربية الفرنسية محتوى استراتيجي وسياسي و اقتصادي متجدد.

و أشار المتحدث، إلى أنه ومن خلال الإعلان المتعلق بالشراكة الاستثنائية الوطيدة الموقع عليه من قبل جلالة الملك محمد السادس و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و الاتفاقيات ال 22 التي تخص ميادين الطاقة و النقل و الاستثمار و الحماية المدنية و التعليم و الثقافة يتأكد أن هذه الزيارة ستمنح مسار زخم جديدة لهذه العلاقات و ستمكن من إبراز المظاهر المتنوعة للصداقة الفريدة بين المغرب و فرنسا.

كما تعكس هذه المعطيات، حسب بودن، توالي اللحظات القوية و الدالة في المرحلة الجديدة للعلاقات بين البلدين، وبالتالي فالزيارة من حيث أهميتها كزيارة دولة و قيمتها من حيث النتائج المرتقبة وتوقيتها بعد أقل من ثلاثة أشهر من تعبير فرنسا عن موقفها التاريخي بخصوص سيادة المغرب على صحرائه و في سياق الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية و الذكرى 49 للمسيرة الخضراء و مناقشة مجلس الأمن لقرار أممي جديد بشأن ملف الصحراء المغربية و بالتالي فهذه الزيارة تضع العلاقات على نقطة تحول تاريخية في أفق ثلاثين عاما القادمة و من دون شك ستترجم الدعم المتبادل بين الرباط و باريس بشأن القضايا المتعلقة بمصالحهما و اهتماماتهما الأساسية و ستحمل هذه الزيارة تأكيدا فرنسا بالوقوف على الجانب الصحيح من التاريخ و الشرعية في ملف سيادة المغرب على صحرائه

وفي السياق، أكد المتحدث، أن الشراكة الاستثنائية الوطيدة بين المغرب وفرنسا، تعد مسألة حيوية لكلا البلدين وتمتد لعقود من الزمن، وترمي لخدمة ثلاث أهداف، وهي تعزيز التقارب السياسي والاستراتيجي لمواجهة مختلف التحديات الراهنة، وتعميق وتحديث الشراكة بين البلدين خدمة للتنمية الاقتصادية و التماسك الاجتماعي و استقلاليتهما الاستراتيجية، ومواصلة تدعيم تعاونهما المتميز في مجال الروابط الإنسانية و الرأسمال البشري و الثقافة.

و بالتالي، يقول بودن، فهذه الزيارة ستساعد على دفع مختلف القضايا الجوهرية في العلاقات المغربية الفرنسية إلى الأمام و قد جرب البلدان فائدة التعاون بينهما و قاما معا بزحزحة الطابوهات وبكسر الحواجز التي تعيق مضي العلاقات إلى المستقبل.

واعتبر الخبير في العلاقات الدولية، أن هذا يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، التي تربطهما شراكة استراتيجية صمدت أمام اختبار الزمن و مما يعكس رمزية هذه العلاقة الثنائية أن أول زيارة خارجية لجلالة الملك محمد السادس في مارس 2000 كانت إلى فرنسا.

وقال بودن، إن العلاقات بين البلدين كانت بحاجة الى أسلوب جديد و مزيد من التعاون و الالتزامات الراسخة التي تؤدي إلى نتائج ومن المؤكد أن الزيارة سترمز لنجاح البلدين في فتح فصل جديد من تاريخ العلاقات الثنائية، وستعزز  نموذجا للعلاقات في أفق السنوات القادمة كما أن الزيارة من خلال الاتفاقيات التي سيتم توقيعها و البيان المشترك الذي سيصدر عقب اختتام الزيارة ستعزز الجسور الثلاثة للعلاقات المغربية الفرنسية و هي جسر التاريخ و القيم المشتركة و جسر العلاقات الاقتصادية و جسر المستقبل.

وتأسيسا عليه يخلص، محمد بودن، إلى أن فالمغرب وفرنسا عازمان على للتخطيط معا و البناء معا و تحقيق المنفعة المتبادلة معا في القطاعات الواعدة ( الطاقة النظيفة ، الرقمنة ، النقل السككي، المياه و الصناعة … )  وفي مختلف الاستحقاقات القادمة لاسيما تنظيم المغرب لمونديال 2030 فضلا عن العمل المشترك في  إطار المبادرات الاستراتيجية لصاحب الجلالة المتعلقة بالأطلسي و تعزيز حجم المبادلات التجارية باعتبار فرنسا المستثمر الأجنبي الأول في المغرب و الشريك التجاري الثاني للمغرب بقيمة معاملات تصل إلى 16.3 مليار يورو .

شارك المقال شارك غرد إرسال