شريط الاخبار
           

انتهاكات بحق عمال مهاجرين في مشاريع أولمبياد باريس يفضح ازدواجية المعايير بخصوص قطر

باريس

فجر تحقيق صحافي نشرته صحيفة ليبراسيون الفرنسية فضيحة من العيار الثقيل، عندما تحدث عم ما وصف بأنه انتهاكات جسيمة ترتكبها الشركات الفرنسية بحق العمال المهاجرين العاملين في منشآت بطولة الألعاب الأولمبية باريس 2024.

وحسب المصدر، فإن الشركات تستغل المهاجرين غير الشرعيين في تشييد تلك المنشآت، كما أنهم يعملون في ظروف غير إنسانية وبحقوق مهضومة بسبب وضعهم القانوني.

التقرير الذي صدم الجميع، يأتي في خضم الحملة التي تشنها الدول الغربية على قطر، والحديث المتواصل عن الانتهاكات ضد العمال الذين قاموا ساهموا في بناء منشآت كأس العالم في قطر، خاصة بعض العمال المهاجرين الذين قضوا في مواقع البناء.

والتقت الصحيفة الفرنسية في تحقيقها بعشرة مواطنين ماليين، يتواجدون في فرنسا، بشكل غير قانوني، توظفهم شركة مقاولات تعمل في المشاريع المخصصة لأولمبياد باريس.

وقالت الصحيفة إن هؤلاء العمال يقومون بأعمال شاقة، كحمل أكياس إسمنت تزن عشرات الكيلوغرامات، ويصعدون بها 13 طابقا، والبعض الآخر متخصص في بناء الخرسانة المسلحة، مؤكدة أن هؤلاء العمال الذين لا يحظون بأي ضمان اجتماعي وقانوني، يعملون مقابل ما يزيد قليلا عن 80 يورو في اليوم غير مصرح بها، ودون الاستفادة من يوم عطلة.

تشير الصحيفة إلى أن أول اكتشاف لقضية استغلال العمال المهاجرين غير النظاميين يعود إلى ماي 2022 الماضي حين قررت مجموعة من 12 مهاجرا غير نظامي من مالي التوجه بشكواهم إلى نقابة “الكونفدرالية العامة للشغل” الفرنسية، طالبين منها الوقوف إلى جانبهم والدفاع عنهم ضد مستغِليهم.

وبحسب الصحيفة فإن “استقطاب هؤلاء العمال يحدث غالبا سرا عبر عمال مثلهم، حيث يستغل أرباب العمل حاجتهم للعمل ووضعهم الذي يجردهم من كل الحقوق، ما يجعل منهم يدا عاملة رخيصة ويعفي المشغلين من دفع كل الالتزامات القانونية إزاءهم”، وفق شهادة هؤلاء العمال.

يضيف تحقيق الصحيفة في كشف تلك التلاعبات نقلا عن “جان ألبرت غيدو” الأمين العام المحلي لـ”الكونفدرالية العامة للشغل” في منطقة بوبيني، قوله إن”الشخص الذي يدفع ليس بالضرورة هو الشخص الموجود على الموقع.. لدرجة أنه من المستحيل التأكد من هوية المسؤول الذي يوظفهم حقا”.

شارك المقال شارك غرد إرسال