شريط الاخبار
           

انتقادات لاذعة لتنظيم “ترايل الورود” بـقلعة مكونة

الورود

كشف العداء المغربي المقيم بفرنسا، عبد العزيز لحسيني، عن مجموعة من الاختلالات التي شابت تنظيم “ترايل الورود” بقلعة مكونة، وذلك على هامش فعاليات الدورة 61 للمعرض الدولي للورد العطري. وأبرز أن هذه التظاهرة كانت مرشحة لتكون واجهة رياضية وسياحية متميزة، غير أن عدداً من التفاصيل التنظيمية أثرت على جودتها.

وانتقد لحسيني، الذي يشتغل مدرباً وحكماً في ألعاب القوى بباريس، عدداً من الجوانب التي اعتبر أنها لم ترق إلى مستوى حدث يحمل طابعاً دولياً.

وأوضح أن الإعلان عن مشاركة “جميع الفئات” لم يُحترم ميدانياً، حيث تم دمج المشاركين في فئتين فقط، ما أخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص.

وأشار المتحدث إلى أن مسافة السباق المحددة في 5 كيلومترات لا تعكس مفهوم سباقات “الترايل”، التي تعتمد عادة على مسارات طبيعية متنوعة وتضاريس صعبة. كما سجل غياب شروط السلامة الضرورية، خاصة مع إشراك أطفال دون تراخيص أولياء أمورهم وغياب التغطية التأمينية.

ومن بين الاختلالات التي رصدها أيضاً، انطلاقة غير آمنة وتغيير مسار السباق في آخر لحظة، إلى جانب فوضى في إعطاء إشارة البداية وأخطاء تحكيمية أثرت على نتائج بعض العدائين، بعد توجيههم إلى مسارات خاطئة خلال المنافسة.

كما انتقد لحسيني ضعف الاستقبال والتغذية، وغياب نظام توقيت إلكتروني فوري، إضافة إلى عدم توفير ميداليات وشواهد مشاركة، خاصة لفائدة الهواة والأطفال، فضلاً عن محدودية التواصل باللغات الأجنبية، ما أثر على جاذبية الحدث دولياً.

وسجل المتحدث كذلك جملة من الأخطاء التقنية المرتبطة بالتأشير على المسار، حيث غابت العلامات التوجيهية الكافية (Balises) في عدد من النقاط الحساسة، خصوصاً عند تقاطعات الطرق والمسالك، ما تسبب في ارتباك بعض العدائين وخروجهم عن المسار المحدد، وهو ما أثر بشكل مباشر على ترتيب النتائج ومصداقية السباق.

وأضاف لحسيني أن غياب نظام رقمي حديث لتدبير النتائج زاد من تعقيد الوضع، في ظل الاعتماد على وسائل تقليدية في احتساب التوقيت، دون توفير شاشة فورية أو منصة إلكترونية لعرض النتائج المباشرة، الأمر الذي انعكس سلباً على شفافية المنافسة وخلق حالة من الترقب والاحتجاج في صفوف المشاركين.

وختم لحسيني بالتأكيد على أن هذه الملاحظات تندرج في إطار النقد البناء، داعياً إلى اعتماد حكامة تنظيمية حديثة وإشراك الكفاءات المحلية، بما يضمن تطوير التظاهرة وتعزيز إشعاع قلعة مكونة كوجهة رياضية وسياحية واعدة.

 

شارك المقال شارك غرد إرسال