انطلقت أمس السبت في مدينة سوتشي الروسية فعاليات المؤتمر الوزاري الأول لمنتدى الشراكة بين روسيا وإفريقيا، بحضور وزراء وممثلي الدول الإفريقية، مع استمرار استبعاد جبهة البوليساريو من قائمة المشاركين. يهدف هذا المنتدى إلى تعميق التعاون الروسي الإفريقي في ظل التحديات الإقليمية والدولية، خاصة مع استمرار الأزمات بين روسيا والدول الغربية على خلفية النزاع الروسي الأوكراني.
تعتزم موسكو في هذا اللقاء مناقشة سبل التعاون المشترك مع إفريقيا في مجالات عدة، من أبرزها مكافحة الإرهاب، والحد من انتشار الأسلحة. وضمن هذا السياق، يرتقب أن يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بوزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة على هامش المؤتمر.
استعرضت القمة عدة موضوعات محورية، أهمها الشراكة في مجال مكافحة الإرهاب، وسبل تحقيق الاستقرار الأمني من خلال التنسيق الإفريقي الشامل. وقد شدد المشاركون في ندوة حول مكافحة الإرهاب على ضرورة التعاون المشترك لمواجهة الجماعات الإرهابية، التي تتبنى أساليب ووسائل جديدة تهدد أمن القارة.
من جانبه، أشار ممثل نيجيريا إلى أهمية التعاون الإفريقي متعدد الأطراف في مواجهة التحديات الإرهابية، مؤكدًا أن بلاده، التي تمتد حدودها مع دول مثل الكاميرون والنيجر والبنين، قد أنشأت مركزًا وطنيًا لمراقبة الموارد المالية المرتبطة بهذه الجماعات، في خطوة لتعزيز الجهود المشتركة.
وفي ذات السياق، عبّر مسؤولون من ناميبيا وروسيا عن أهمية حماية الحدود الإفريقية وتحصين الشباب الإفريقي من مخاطر الإرهاب، حيث أكد مسؤول ناميبي رغبة بلاده في الاستفادة من الخبرات الروسية في هذا المجال.
كما تناول المؤتمر موضوع سباق التسلح وأثره على الأمن الإقليمي والدولي، إذ ناقش قسطنطين فورنستوف، نائب مدير إدارة منع الانتشار وتحديد الأسلحة بالخارجية الروسية، مع مسؤولين أفارقة سبل التعاون لضبط التسلح في الفضاء، معربًا عن رفض روسيا للضغوط الغربية في هذا الملف، مؤكداً رغبة موسكو في تعزيز الشراكة مع إفريقيا بما يحفظ سيادة الدول الأفريقية ويحترم مبدأ عدم التدخل.

