أشارت صحيفة The Conversation في نسختها الإفريقية إلى أن دول المغرب، رواندا، نيجيريا، وجنوب إفريقيا تتصدر مشهد ثورة التكنولوجيا في القارة السمراء. إذ تعمل هذه الدول بشكل مكثف لتعزيز قدراتها في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، وتوظيف الابتكار لتحقيق التنمية الاقتصادية.
المغرب في الطليعة التكنولوجية
في المغرب، يُعتبر إنشاء المركز الدولي للذكاء الاصطناعي المعروف بـ (AI Movement) خطوة استراتيجية نحو الريادة في هذا المجال. يُبرز هذا المشروع طموحات المملكة في أن تصبح لاعباً رئيسياً على مستوى القارة. وقد تم تعيين أمل الفلاح السغروشني، المديرة التنفيذية للمركز، وزيرة للانتقال الرقمي، وهو مؤشر على التزام المغرب بتعزيز مكانته في الاقتصاد الرقمي.
رؤية رواندا والابتكار الاقتصادي
أما رواندا، فقد اعتمدت الابتكار كوسيلة لتحقيق نهضة اقتصادية مستدامة. تُركّز الدولة على التكنولوجيا كركيزة أساسية لتحسين البنية التحتية ودعم المشاريع المحلية، مما يجعلها نموذجاً يُحتذى به في القارة.
نيجيريا وجنوب إفريقيا: عمالقة التكنولوجيا
من جانبها، تعمل نيجيريا على تعزيز موقعها في السوق الرقمية الإفريقية من خلال الاستثمار في الشركات الناشئة بمجالات التكنولوجيا المالية (Fintech) والذكاء الاصطناعي. كما تواصل جنوب إفريقيا، باعتبارها واحدة من الاقتصادات الأكثر تقدماً في القارة، دعم الأبحاث والابتكار التكنولوجي لتوسيع نطاق تأثيرها الإقليمي والدولي.
التكنولوجيا كقوة ناعمة وجيوسياسية
تشير الصحيفة إلى أن التكنولوجيا تمثل أداة قوية لتحقيق الطموحات الجيوسياسية، حيث تسهم في مواجهة تحديات التنمية والنمو وتعزيز النفوذ الدولي. كما أن الابتكار التكنولوجي يُعد وسيلة فعالة لبناء تحالفات إستراتيجية على المستوى القاري والعالمي.
بهذه المبادرات الطموحة، ترسم هذه الدول خارطة طريق جديدة لمستقبل إفريقيا الرقمي، مما يعزز قدرتها على منافسة الأسواق العالمية، ويجعل القارة لاعباً مؤثراً في الثورة التكنولوجية.
