قدمت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، اليوم الأربعاء، خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان، تقريرًا مفصلًا حول أعمال المجلس برسم الفترة 2023-2024، تنفيذًا لأحكام الفصل 148 من دستور المملكة. وأكدت العدوي أن هذا اللقاء يمثل محطة دستورية متميزة تنسجم مع الممارسات الدولية الفضلى، ويهدف إلى تمكين نواب الأمة والرأي العام من متابعة أبرز التطورات والتحديات المرتبطة بالتدبير العمومي، والتي تكتسي أهمية بالغة في السياق الوطني الراهن.
وأوضحت العدوي أن التقرير ركز على خلاصة أبرز الأشغال التي قام بها المجلس خلال الفترة المعنية، والتي تتعلق بالتحديات الكبرى التي تواجه أداء التدبير العمومي، فضلًا عن الإجراءات المتصلة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وأشارت إلى أن التقرير تناول قضايا حيوية تتطلب اهتمامًا بالغًا من قبل الجهات المعنية لتعزيز الحوكمة الرشيدة وتحسين فعالية العمل العمومي.
التقرير الذي عرضته العدوي تطرق إلى ثلاثة محاور أساسية، شملت تتبع تنفيذ الإصلاحات الكبرى التي تم إطلاقها على المستوى الوطني، وتقييم البرامج والمشاريع العمومية في مختلف القطاعات، إضافة إلى مهام مراقبة التسيير التي قام بها المجلس بهدف تسليط الضوء على نقاط القوة والاختلالات. كما ركز التقرير على أهمية تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كوسيلة لضمان الشفافية وحماية المال العام، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وذكرت العدوي أن هذه المبادرة تأتي في إطار السعي المستمر لتعزيز الشفافية والحوكمة في تدبير الشأن العام، مع التأكيد على أن المجلس الأعلى للحسابات يلتزم بتقديم توصيات ملموسة لمعالجة الاختلالات التي تم رصدها وتطوير أداء المؤسسات العمومية. وأبرزت أن تعزيز دور المساءلة لا يسهم فقط في تحقيق الكفاءة والشفافية، بل يشكل أيضًا دعامة أساسية لتحفيز التنمية المستدامة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمملكة.
