قال أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، “يحلم بأن تكون المنطقة العربية منطقة نفوذ لإسرائيل”، مؤكدًا أن “هذا وهم ومخططات لن تمر”، ومشدّدًا على أن بلاده “عازمة على اتخاذ كل ما يلزم لحماية سيادتها ومواجهة العدوان الإسرائيلي”.
وجاءت تصريحات أمير قطر، اليوم الاثنين، خلال كلمته في القمة العربية الإسلامية الطارئة التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة، والتي خُصصت لمناقشة تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطر وغزة، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة.
واتهم الشيخ تميم إسرائيل بالسعي إلى فرض واقع جديد في الشرق الأوسط، قائلاً إن “نتنياهو تباهى على مدار عامين بأنه غيّر المنطقة، ويقصد فعليًا أن تكون لإسرائيل حرية التدخل العسكري في أي دولة عربية متى شاءت”. وأضاف: “يريد أن يصبح إرسال الطائرات الحربية الإسرائيلية إلى أي مكان في العالم العربي أمرًا اعتياديًا، وهذا مرفوض ولن نسمح به”.
وفي السياق نفسه، أشار أمير قطر إلى أن بلاده، التي تلعب دور الوسيط في محادثات وقف إطلاق النار في غزة، تتعرض هي الأخرى للاستهداف، وقال: “إسرائيل اعتدت على القيادة السياسية لحركة حماس في الدوحة، في وقت كانت تدرس فيه مقترحًا أمريكيًا لوقف الحرب وإطلاق سراح الرهائن”.
وأضاف: “إذا كانت إسرائيل تريد اغتيال القيادة السياسية لحماس، فلماذا تفاوضها؟ هذا سلوك يناقض أبسط شروط التفاوض”.
وأكد أن قطر، رغم كل ذلك، “تواصل جهودها المكثفة منذ عامين من أجل التهدئة ووقف الحرب وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين”، إلا أن “من يعمل على نحو ممنهج على استهداف طرف تفاوضي، لا يبدو أن إنهاء الحرب من أولوياته”، حسب قوله.
وشدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على أن إسرائيل لا تريد وقف الحرب على غزة، بل تسعى، وفق تعبيره، إلى “جعل القطاع غير صالح للحياة لدفع سكانه إلى الهجرة”، كما تتبنى مخططًا لتوسيع المستوطنات وتهويد القدس وضم أجزاء من الضفة الغربية.
وقال: “نتنياهو يستغل الحرب لتطبيق رؤيته حول أرض إسرائيل الكبرى”، محذرًا من أن إسرائيل تراهن على فرض “وقائع جديدة” في كل مرة، لفرض أمر واقع على العرب.
وفي ختام كلمته، دعا أمير قطر إلى “اتخاذ خطوات عملية وجماعية لوقف الغطرسة الإسرائيلية”، مجددًا تمسك بلاده بالوساطة والسلام، ومؤكدًا أن سيادة الدول العربية واستقرارها خط أحمر.
