بلغ خطاب الدبلوماسية العسكرية للجزائر درجة عالية من الاختناق لم يستطع معها تبرير مواقفه المعادي لاسبانيا وتطاوله على سيادة قرارتها المؤيدة لمغربية الصحراء، كما فشلت بشكل محرج في جمع تأييد عربي لموقفها.
ويشهد البلاغ الصادرعن وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، الذي جاء فيه ان الجزائر “في غنى عن استصدار مواقف مؤيدة لها سواء من دول شقيقة أو صديقة أو من منظمات دولية”.
ودفعا للحرج هاجمت وزارة رمطان العمامرة، المغرب كونه وراء اشاعة خبر فشل الجزائر في جمع التأييد اللازم لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية من أجل استصدار بيان تضامني معها.
وبدل أن تبين وزارة العمامرة حصيلة جهودها في جمع تأييد الدول العربية، اكتفت بنفي عجزها فقط، وانصرفت لتؤكد مرة أخرى على الطابع الثنائي والسياسي للأزمة الراهنة مع الحكومة الإسبانية الحالية بسبب ما وصفته بإخلال هذه الأخيرة بواجباتها تجاه تصفية الاستعمار في الصحراء طبقا.
هذا في الوقت الذي من المفروض أن تؤكد أن أزمة قضية الصحراء ثنائية بين المغرب والبوليساريو، لتحافظ على شيء من المنطق في الخطاب ورفع الحرج عن تناقض موقفها الرافض للجلوس في طاولة المفاوضات.
وكانت الجزائر قد سحبت سفيرها من مدريد في مارس الماضي، إثر إعلان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في رسالة للملك محمد السادس، دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، ثم قامت مؤخرا بإلغاء معاهدة “الصداقة والتعاون وحسن الجوار” مع إسبانيا بعد أن جدد سانشيز تأكيده على هذا الموقف أمام البرلمان.
