شريط الاخبار
           

شفشاون.. شلل النقل المدرسي بواد ملحة يفاقم معاناة التلاميذ ويثير تساؤلات حول مصير الدعم المالي

شهدت جماعة واد ملحة، اليوم الإثنين 11 ماي 2026، شللا جزئيا في خدمات النقل المدرسي، ما تسبب في معاناة كبيرة لتلاميذ إعدادية وثانوية البحر الأبيض المتوسط، الذين اضطر عدد منهم إلى قطع مسافات طويلة مشيا على الأقدام للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، وهو وضع يضرب في العمق الحق الدستوري في التعليم.

ووفق ما أفادت به الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد، فإن هناك لغط كبير وتضارب في الأنباء حول الأسباب الحقيقية لهذا التوقف المفاجئ، حيث يتداول آباء وأولياء الأمور أخباراً تفيد بعدم توصل الجمعية المسيرة للنقل بالدعم المالي المخصص لها من ميزانية الجماعة حتى اللحظة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول مصير الميزانيات المرصودة لهذا القطاع الحيوي، خاصة وأن أغلب الأسر أكدت التزامها التام بأداء الواجبات الشهرية المفروضة عليها دون تماطل.

ويرى متتبعو الشأن المحلي أن الخلل يتجاوز مجرد تأخر تقني في صرف المنح، ليطرح إشكالية أعمق تتعلق بمدى نجاعة حكامة التدبير والتسيير داخل الهياكل المشرفة على هذا المرفق، فعدم وضوح الرؤية المالية والارتباك في التواصل مع الشركاء يضع علامات استفهام حول وجود اختلالات تدبيرية محتملة، تستوجب فتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات ووقف نزيف الهدر المدرسي الناتج عن تعثر لوجستيات النقل.

إن التلميذ القروي لا يجب أن يظل الحلقة الأضعف أو الضحية الدائمة للصراعات الإدارية أو سوء التخطيط، لذا فإن الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد تشدد على أن التنقل الآمن والمنتظم مسؤولية مشتركة لا تقبل التأجيل، وتدعو السلطات الإقليمية والمحلية إلى تدخل عاجل وفوري لضمان عودة الحافلات إلى مساراتها، مع ضرورة إرساء آليات رقابة صارمة تضمن صرف الاعتمادات المالية في وجهتها الصحيحة بعيداً عن أي حسابات ضيقة.

 

فإن حالة من الغموض والارتباك تسود بشأن الأسباب الحقيقية وراء هذا التوقف المفاجئ، وسط تداول معطيات تفيد بعدم توصل الجمعية المكلفة بتدبير النقل المدرسي بالدعم المالي المخصص لها من ميزانية الجماعة، رغم التزام الأسر بأداء واجبات الاشتراك الشهرية بانتظام.

وأبرزت الجمعية أن هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول مصير الاعتمادات المالية المرصودة لهذا القطاع الحيوي، كما يسلط الضوء على اختلالات محتملة في حكامة التدبير والتسيير، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية وتضارب الروايات المتداولة بين مختلف الأطراف المعنية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الأزمة تتجاوز مجرد تأخر إداري أو تقني في صرف المنح، لتكشف عن إشكالات أعمق مرتبطة بضعف التنسيق وغياب رؤية واضحة لضمان استمرارية هذا المرفق الأساسي، الأمر الذي يهدد بتفاقم ظاهرة الهدر المدرسي في المناطق القروية.

وأكدت الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد أن التلميذ القروي لا ينبغي أن يظل ضحية للصراعات الإدارية أو سوء التخطيط، مشددة على أن ضمان نقل مدرسي آمن ومنتظم مسؤولية جماعية تستوجب تدخلاً عاجلاً من السلطات الإقليمية والمحلية لإعادة الحافلات إلى العمل في أقرب الآجال، مع إرساء آليات رقابة وتدبير شفافة تكفل توجيه الدعم العمومي إلى وجهته الصحيحة بعيداً عن أي اختلالات أو حسابات ضيقة.

شارك المقال شارك غرد إرسال