بدأت في جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الخميس، أولى التجارب السريرية لأدوية مضادة للفيروسات لعلاج الإيبولا، في خطوة وصفتها منظمة الصحة العالمية بأنها محطة حاسمة في مواجهة السلالة الحالية من الفيروس، التي لا يتوفر لها حتى الآن علاج أو لقاح معتمد.
وأعلنت المنظمة، في بيان صادر من مقرها في جنيف، انطلاق عملية تسجيل المرضى للمشاركة في التجارب، التي تهدف إلى تقييم فعالية دوائي MBP-134 وريمديسيفير، سواء باستخدام كل منهما على حدة أو بالجمع بينهما، من أجل تقليص معدلات الوفيات الناجمة عن الإصابة.
وتحظى هذه الدراسة بدعم مشترك من منظمة الصحة العالمية والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، اللتين تعتبران هذه المرحلة السريرية خطوة أساسية لتسريع الأبحاث واعتماد بروتوكولات علاجية فعالة في ظل حالة الطوارئ الصحية.
وبحسب المعطيات الصحية، تم تسجيل نحو 1500 إصابة مؤكدة منذ بداية تفشي المرض، تعافى منها حوالي 210 أشخاص، فيما توفي أكثر من 430 مصابًا، وهو ما يعكس خطورة السلالة الحالية من فيروس بونديبوجيو والحاجة الملحة إلى تطوير علاجات فعالة.
وسيخضع المشاركون في التجارب لمتابعة طبية لمدة لا تقل عن شهر، بهدف تقييم سلامة الأدوية وفعاليتها.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن “الأدوية الآمنة يمكن أن تنقذ العديد من الأرواح”، فيما وصف وزير الصحة الكونغولي، صامويل روجر كامبا، انطلاق هذه التجارب بأنه “خطوة مهمة إلى الأمام” في مكافحة الإيبولا، معربًا عن أمله في أن تمهد النتائج لتطوير علاج أكثر فعالية والحد من الوفيات الناجمة عن المرض.




