عاشت مدينة تطوان، مساء أمس الخميس، على وقع أحداث مؤسفة إثر اندلاع مواجهات عنيفة بين فصائل من جماهير “الألتراس” المشجعة لفرق كرة القدم، تحول معها حي “الحمام” من هدوئه المعتاد إلى ساحة حرب شوارع تسببت في حالة من الذعر الشديد بين الساكنة.
وبحسب مصادر محلية، فقد تفاجأ القاطنون بالحي بحجم الاشتباكات وتبادل الرشق الكثيف بالحجارة بين مجموعات من الشبان في الأزقة والمسارات السكنية الضيقة. وأسفرت هذه الأفعال التخريبية عن إلحاق خسائر مادية ببعض الممتلكات الخاصة والعامة، وكادت أن تتطور إلى كارثة حقيقية لولا الطوق الأمني الذي فُرض على المنطقة.
وأسهم التدخل الحازم والسريع لرجال الأمن الوطني بتنسيق مع السلطات المحلية في تطويق مكان الحادث، حيث عملت القوات العمومية على تفريق المتنازعين وملاحقتهم، وإعادة الهدوء والطمأنينة إلى نفوس المواطنين الذين أبدوا تخوفاً كبيراً على سلامتهم وسلامة أطفالهم.
وأمام هذا الوضع المقلق الذي بات يهدد السكينة العامة، سارعت فعاليات من المجتمع المدني بتطوان إلى التنديد بهذه السلوكيات المشينة، مطالبة بضرورة وضع حلول جذرية وعاجلة لإنهاء ظاهرة شغب الملاعب، والحد من انتقالها من المدرجات إلى الأحياء السكنية الشعبية.
كما شددت الهيئات المدنية على أهمية تفعيل مقاربة ثنائية تدمج بين البعدين التربوي والأمني، وذلك لحماية أرواح وممتلكات الساكنة، وضمان استقرار واستتباب الأمن في مختلف أرجاء المدينة الحمامة البيضاء.
