أُعلن الإثنين 24 نونبر 2025، عن تأسيس “الجمعية المغربية لصوت المرأة العدل” كأول إطار وطني يضم نساء مهنة التوثيق العدلي في المغرب، وذلك عقب استكمال المساطر الإدارية والقانونية بعد عقد الجمع العام التأسيسي بتاريخ 5 فبراير 2024 بمدينة الرباط، التي اختيرت مقراً لهذه الهيئة الجديدة.
وحسب الجمعية، يأتي هذا التأسيس تتويجاً لفكرة جماعية راودت العديد من العدلـات منذ التحاق المرأة المغربية بهذه المهنة التاريخية، التي تُعدّ إحدى الركائز الأساسية للمنظومة القضائية، لما تضطلع به من دور محوري في ضمان الأمن التعاقدي وحماية الحقوق والمعاملات، حيث ظل حلم جمع نساء التوثيق العدلي في إطار واحد قائماً لسنوات، قبل أن يتبلور في شكل مبادرة تنظيمية رسمية تستهدف توحيد الجهود وإسماع صوت المرأة العدل على المستوى الوطني.
وأكدت اللجنة المؤسسة للجمعية أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي مكّن المرأة المغربية من الولوج إلى مهنة التوثيق العدلي لأول مرة في تاريخ المغرب، في إطار مشروع وطني شامل يؤمن بقدرات المرأة ويدعم مساهمتها في التنمية بمختلف أبعادها، تماشياً مع مبادئ المناصفة والمساواة التي يكرسها الدستور المغربي.
وتهدف الجمعية إلى دعم المرأة العدل وتأهيلها مهنياً عبر تنظيم دورات تكوينية وورشات متخصصة، بالإضافة إلى تنظيم ندوات علمية وملتقيات فكرية على المستوى الوطني والدولي، قصد الارتقاء بالممارسة التوثيقية ومواكبة المستجدات التشريعية والفقهية.
كما تسعى الجمعية إلى تعزيز روابط التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات المهنية والمعرفية داخل المغرب وخارجه، وإبرام شراكات واتفاقيات من شأنها الرفع من أداء المرأة العدل وإسهامها في محيطها المهني والاجتماعي.
وتتكون الهيئة المسيرة للجمعية من:
الدكتورة نادية الشرقاوي: رئيسة
الدكتورة زينب عبد الوافي: نائبة الرئيسة
الأستاذة رشيدة وزين: كاتبة عامة
الأستاذة سكينة بن الغازي: أمينة المال
الأستاذة صفية المكي: نائبة أمينة المال
الدكتورة عتيقة الفارس: مستشارة
الأستاذة عائشة بلحسين: مستشارة
وتؤكد الجمعية أن عملها غير سياسي وغير نقابي، وي هدف حصراً إلى خدمة مصلحة المرأة العدل والدفاع عن مكانتها داخل المهنة، وإبراز صوتها في النقاشات العمومية المتعلقة بالتوثيق العدلي، فضلاً عن الإسهام في تفعيل الوساطة الأسرية وتقديم الخبرة والاستشارات كلما طلب منها ذلك.
كما تعمل الجمعية على إطلاق عدد من المشاريع المستقبلية، من بينها إنشاء موقع إلكتروني رسمي، وإصدار نشرات ومجلات متخصصة، إضافة إلى تأسيس خزانة مرجعية تُعنى بالبحث العلمي في مجال التوثيق العدلي.
ويُنتظر أن يشكل تأسيس “الجمعية المغربية لصوت المرأة العدل” إضافة نوعية للمشهد المهني، ومنصة قوية للدفاع عن حقوق المرأة العدل وترسيخ حضورها في قطاع التوثيق العدلي، بما ينسجم مع التحولات الوطنية الساعية إلى تعزيز مكانة المرأة وتمكينها في مختلف المجالات.
