كشفت مصادر جزائرية، أن رئيس الجناح المدني للنظام العسطري في الجزائر، عبد المجيد تبون، رفض المشاركة في القمة العربية التي ستخصص للقضية الفلسطينية، التي عقدت اليوم الثلاثاء 4 مارس 2025 في القاهرة، بسبب عدم مشاركة بلاده في عملية التحضير للقمة.
وحسب ما نقلته، وكالة الأنباء الجزائرية، فإن تبون قرر عدم المشاركة شخصيا في القمة العربية الطارئة التي تنظمها جمهورية مصر العربية، لبحث تطورات القضية الفلسطينية، لأنه كلف وزير الخارجية أحمد عطاف بتمثيل الجزائر.
ويأتي هذا القرار، حسب الوكالة، في سياق ما وصفته أنه اختلالات ونواقص شابت عملية التحضير لهذه القمة، حيث احتكرتها مجموعة صغيرة وضيقة من الدول العربية التي تولت بمفردها إعداد نتائج القمة المقبلة في القاهرة، دون أدنى تنسيق مع بقية الدول العربية المعنية بالقضية الفلسطينية”.
وتبريرا للأسباب أشار المصدر الرسمي إلى أن “رئيس الجمهورية (تبون) أبدى استياءه من هذا الأسلوب في العمل الذي يقوم على إقحام دول وإقصاء أخرى، وكأن دعم القضية الفلسطينية أصبح اليوم حكرا على البعض دون غيره”.
وأضاف: “في حين كان منطق الأمور ولا يزال تعزيز وحدة الصف العربي وتعزيز التفاف كل الدول العربية حول قضيتها المركزية القضية الفلسطينية، خاصة وأنها تواجه تحديات وجودية تهدف إلى ضرب قلب المشروع الوطني الفلسطيني”.
وأنهت الوكالة التي تعبر عن التوجه الرسمي برقيتها بكلمات أسف قائلة: “هذا هو النهج الذي طالما نادت به الجزائر وهداها على الدوام، وبلادنا تواصل تكريس ولايتها في مجلس الأمن للدفاع عن القضية الفلسطينية، صوتا عربيا ينطق بالحق، صوتا عربيا يدافع عن حقوق المظلومين، صوتا عربيا لا ينتظر جزاء ولا شكورا من أشقائه، بل يتأسف ويستنكر ما آلت إليه الأمور وأحوال الأمة العربية”.
وأشار المصدر الجزائري إلى أن الرئيس تبون أبدى استياءه من عدم إشراك بلاده في القمة المصغرة غير الرسمية التي عقدت في السعودية في فبراير في إطار الجهود العربية لتقديم خطة مضادة لمقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وعقدت القمة بدعوة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وضمت بعض زعماء دول مجلس التعاون الخليجي والملك عبد الله الثاني ملك الأردن والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
