أعلنت جبهة البوليساريو الانفصالية، اليوم الثلاثاء، رفضها المشاركة في أي عملية سياسية تستند إلى مشروع القرار الأمريكي المتعلق ببعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”، معتبرة أن واشنطن تسعى من خلاله إلى “فرض مقاربة تستبق نتائج المفاوضات وتقيّد حق تقرير المصير”.
وأوضح البيان أن الجبهة تتابع المشاورات الجارية بمجلس الأمن حول مشروع القرار الذي عممته البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في 22 أكتوبر الجاري، بصفتها حاملة القلم بشأن المينورسو، مشددة على “رفضها لأي مقاربة تضع إطارًا مسبقًا للمفاوضات أو تفرض حلاً ضد إرادة الشعب الصحراوي”.
وأضافت الجبهة أنها سبق أن قدّمت إلى الأمين العام للأمم المتحدة مقترحًا موسعًا في 20 أكتوبر 2025، استجابة لقرارات مجلس الأمن، مؤكدة استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة مع الطرف الآخر “إذا توفرت لديه إرادة سياسية حقيقية”.
ويأتي هذا البيان بعد أيام من رسالة وجهتها الجبهة إلى رئيس مجلس الأمن والسفير الروسي فاسيلي نيبينزيا في 23 أكتوبر الجاري، عبّرت فيها عن “رفضها القاطع للمسودة الأمريكية”، معتبرة إياها “انحرافًا عن مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.
وتعيش الجبهة على وقع حالة ارتباك سياسي غير مسبوقة بسبب التطورات الأخيرة في ملف الصحراء، في ظل تواصل المشاورات داخل مجلس الأمن الدولي حول مشروع القرار الأمريكي، الذي يؤكد على طي الملف بالتفاوض ضمن مقترح الحكم الذاتي المغربي، وهو ما تعتبره البوليساريو محاولة لتكريس “الأمر الواقع”.
وفي خطوة غير معتادة، شهدت مخيمات تندوف اليوم مظاهرات حاشدة، دعت إليها قيادة الجبهة، واعتُبرت بمثابة “تعبير عن رفض الشعب الصحراوي لمحاولات القفز على الشرعية الدولية”، بعد أن كانت الجبهة تمنع سابقًا أي احتجاجات أو مظاهرات داخل المخيمات.
