شريط الاخبار
           

البوليساريو تراسل الأمم المتحدة وتطرح مبادرة جديدة لإحياء خيار الاستفتاء

الأمم المتحدة الجزائر البوليساريو

أعلنت جبهة “البوليساريو” الانفصالية أنها وجهت نص مقترح إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، واصفة هذه الخطوة بأنها “مبادرة حسن نية” و”استجابة لقرارات مجلس الأمن”، في محاولة لإعادة طرح خيار استفتاء تقرير المصير الذي تتمسك به منذ عقود.

وأوضح البيان، الصادر عن من تسميه الجبهة “ممثلها” لدى الأمم المتحدة بنيويورك، أن هذه المبادرة تسعى إلى “تحمل جميع الأطراف مسؤولية متقاسمة لإنهاء النزاع بما يضمن تقرير مصير الشعب الصحراوي”، على حد تعبيرها.

وأضاف المصدر ذاته أن المقترح الجديد يأتي امتدادًا لوثيقة سابقة قدمتها الجبهة في أبريل 2007، والتي جرى الإحاطة بها في قرار مجلس الأمن رقم 1754 (2007)، مشيرًا إلى أن مضمونها يدعو إلى تنظيم استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، مع إعلان “استعداد الدولة الصحراوية للتفاوض مع المملكة المغربية على إقامة علاقات استراتيجية وذات منفعة متبادلة بين البلدين”.

وفي رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أكدت الجبهة استعدادها لما وصفته بـ”تقاسم فاتورة السلام” مع “الطرف الآخر”، إذا توفرت لديه الإرادة السياسية للتوصل إلى حل “عادل وسلمي ودائم”، يضمن ما تعتبره “حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره”، وفق البيان ذاته.

ويشير استخدام الجبهة لعبارة “تقاسم فاتورة السلام” إلى رغبتها في تقديم نفسها كطرف منفتح على الحوار ومستعد لتحمل جزء من أعباء التسوية السياسية، في مقابل التزام المغرب والجهات الدولية المعنية بخطوات مماثلة.

وتأتي هذه المبادرة في وقت يميل فيه مجلس الأمن الدولي إلى دعم مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007، باعتبارها الحل الواقعي والتوافقي الوحيد للنزاع، وفق ما ورد في مسودة القرار الأمريكي رقم 2756.

كما شدد بيان “البوليساريو” على استعدادها للانخراط في مفاوضات مباشرة مع المغرب “دون شروط مسبقة”، والدعوة إلى العودة إلى طاولة التفاوض استناداً إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس محاولة الجبهة إعادة تموضع خطابها السياسي في سياق دبلوماسي معقد، تسعى من خلاله إلى كسر العزلة المتزايدة التي تواجهها، في ظل تراجع دعم بعض القوى التقليدية وتنامي الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

شارك المقال شارك غرد إرسال