[success]أجرت بعثة المينورسو زيارة ميدانية إلى مواقع سقوط مقذوفات استهدفت محيط مدينة السمارة بالصحراء المغربية. وتأتي هذه التحركات لتوثيق خرق لوقف إطلاق النار من قبل جبهة البوليساريو تمهيدًا لإعداد تقرير يُرفع إلى الأمم المتحدة.[/success]
أجرت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، مساء الجمعة. زيارة ميدانية لمواقع سقوط أربع مقذوفات قرب مدينة السمارة، جنوب المغرب.
ورافقت البعثة عناصر من القوات المسلحة الملكية المغربية خلال هذه المعاينة. التي تندرج في إطار مهام البعثة الرامية إلى مراقبة مدى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 بين المغرب وجبهة البوليساريو.
وتهدف هذه الزيارة إلى إعداد تقرير تفصيلي، ورفعه مباشرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لتوثيق الحادث وتقييم خطورته.
وأكدت مصادر مطلعة أن أحد المقذوفات سقط قرب ثكنة تابعة للبعثة الأممية نفسها، ما يمثل تهديداً مباشراً لسلامة موظفي الأمم المتحدة في المنطقة.
ويزيد من تعقيد المشهد الأمني. ووفقًا للمصادر ذاتها، قامت فرق تقنية متخصصة بتوثيق مكان الانفجار وجمع الأدلة لتحديد نوع المقذوفات ومسارها ومصدرها المحتمل، في خطوة ضرورية لدعم مصداقية التقرير الأممي السنوي المنتظر.
الحادثة، التي لم تخلف أي خسائر بشرية أو مادية كونها وقعت في مناطق غير مأهولة. تبنتها جبهة البوليساريو الانفصالية التي أصدرت بيانًا تصف فيه القصف بأنه استهداف لما وصفته بـ”قواعد عسكرية مغربية”. إلا أن التحليل الأولي للوقائع يؤكد أن المواقع المستهدفة تقع خارج التجمعات العسكرية. مما يضعف الرواية الانفصالية ويعزز فرضية الاستفزاز العسكري، في محاولة لخلط أوراق الوضع الميداني عشية مناقشات دولية مرتقبة.
ويأتي التحرك الأممي الميداني قبل أشهر قليلة من رفع الأمين العام تقريره السنوي إلى مجلس الأمن الدولي. والذي يعد من الوثائق المرجعية الأساسية التي تعتمدها المنظمة الأممية في تقييم الوضع بالصحراء المغربية.
ويرجح أن يكون هذا التوثيق دليلا على الخروقات المستمرة من قبل البوليساريو. وهو مايجعل موقفها السياسي والدبلوماسي ضعيفا على الساحة الدولية خلال مناقشات أكتوبر المقبل.
وتندرج هذه التطورات ضمن سياق إقليمي مضطرب تحاول فيه جبهة البوليساريو، بدعم من الجزائر. إعادة إحياء التوتر في المنطقة عبر هجمات متفرقة تستهدف زعزعة الاستقرار.
ويأتي دور المينورسو في ظل هذه التحديات لضمان مراقبة الوضع بشكل محايد. ومنع انزلاقه نحو مواجهات مسلحة شاملة.
