أعلنت سلطات جهة الدار البيضاء–سطات حالة استنفار غير مسبوقة، عقب الفاجعة المأساوية التي شهدتها مدينة فاس أخيراً، إثر انهيار عمارتين سكنيتين خلّفتا عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى.
وأفادت مصادر مطلعة أن والي الجهة وجّه تعليمات استعجالية وصارمة إلى مختلف العمالات والأقاليم، تدعو إلى التحرك الفوري وعقد اجتماعات طارئة مخصّصة حصراً لمناقشة وضعية البنايات الآيلة للسقوط.
وانطلقت فعلياً اجتماعات ماراطونية بمشاركة رؤساء الجماعات والمقاطعات، والسلطات المحلية، وممثلي الوكالة الوطنية للتجديد الحضري، إضافة إلى مكاتب الدراسات والهندسة المعنية، بهدف إعداد تشخيص دقيق ومحيّن للنسيج العمراني القديم الذي يشكّل “قنبلة موقوتة” في عدد من أحياء الدار البيضاء.
وأكدت المصادر أن السلطات تتجه لاعتماد معايير تقنية أكثر صرامة في تقييم درجات الخطورة، تشمل حالة المبنى ومحيطه والبنية التحتية المرتبطة به.
كما شددت التعليمات على مراقبة أشغال الإصلاح والبناء، في ظل تنامي ظاهرة الإصلاحات العشوائية التي يُقدم عليها بعض الملاك دون تراخيص أو دراسات هندسية، ما يزيد من هشاشة المباني ويعجّل بانهيارها.
وتراهن السلطات المحلية على هذه الإجراءات الاستباقية لتفادي تكرار “سيناريو فاس” وضمان حماية أرواح السكان داخل الأحياء القديمة بالعاصمة الاقتصادية.




