تشهد مدينة المضيق هذه الأيام إقبالاً سياحياً قياسياً يجسد ذروة الموسم الصيفي، حيث توافدت أعداد غفيرة من المصطافين والزوار من مختلف جهات المملكة للاستمتاع بالشريط الساحلي الجذاب.

غير أن هذا التدفق الهائل واجهه واقع صعب، تمثل في اضطرار العديد من العائلات والشباب إلى قضاء ليلتهم في الفضاءات العامة والشوارع والسيارات، في مشاهد أثارت انتباه الساكنة والفاعلين المحليين على حد سواء.
وتعود الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة إلى الارتفاع الحاد والمبالغ فيه في أسعار كراء الشقق والمنازل المفروشة، والتي تجاوزت القدرة الشرائية لفئات واسعة من الطبقة المتوسطة والشباب.
يرافق هذا الغلاء وصول نسبة الشغل في الفنادق ومؤسسات الإيواء إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، حيث أصبحت عبارة “لا يوجد فراغ” الشعار المرفوع لدى أصحاب العقارات والوسطاء، مما وضع الكثير من الزوار في موقف حرج عند وصولهم إلى المدينة دون حجز مسبق.
وقد تحولت عدة ساحات عمومية والشريط الساحلي للكورنيش خلال الساعات المتأخرة من الليل إلى فضاءات مفتوحة تفترش فيها الأسر الأرض للاستراحة أو النوم.
ويعبر العديد من الزوار عن تفاجئهم بهذه الأوضاع التي حولت رحلة الاستجمام والترويح عن النفس إلى تجربة شاقة، خصوصاً في ظل الازدحام المروري الشديد وصعوبة العثور على مأوى مناسب بأسعار معقولة.



