أثار نشر الحصيلة البرلمانية للنائب عبد الرحمان العامري، المنجزة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، موجة واسعة من السخرية والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا موقع فيسبوك، حيث تداول عدد من النشطاء مضمونها بشكل لافت.
وكان أحد الفاعلين المحليين قد نشر هذه الحصيلة على صفحته الشخصية، قبل أن يعيد النائب البرلماني تقاسمها عبر صفحته الرسمية، في خطوة فُهم منها أنها تعكس مستوى الترافع الذي يقوم به بشأن قضايا إقليم شفشاون. غير أن هذه المبادرة سرعان ما تحولت إلى مادة للنقاش، بل والسخرية، لدى عدد من المتابعين الذين شككوا في جدوى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتقييم الأداء السياسي.
ووفق المعطيات الواردة في الحصيلة المنشورة بالذكاء الاصطناعي، فإن العامري ركز خلال السنوات الأربع الأخيرة على العمل الرقابي، من خلال توجيه أسئلة كتابية للحكومة، همت أساسا قضايا الصحة في العالم القروي، والبنية التحتية، وفك العزلة عن المناطق الجبلية، إضافة إلى تدبير آثار الكوارث الطبيعية بالإقليم.
وأبرزت الحصيلة وفق تعبير الذكاء الاصطناعي، انخراط النائب في مساءلة عدد من القطاعات الوزارية بشأن الخصاص في الخدمات الصحية، وضعف التجهيزات، والحاجة إلى تحسين العرض الصحي بالمناطق النائية، إلى جانب مطالب مرتبطة بتوسيع المجال الحضري وتعزيز الجاذبية الاستثمارية والسياحية لمدينة شفشاون.
وفي ما يتعلق بالأداء الرقابي، أشارت المعطيات ذاتها إلى أن العامري يعد من بين أكثر نواب الإقليم طرحا للأسئلة البرلمانية، ومتابعة لعمل الحكومة مقارنة بباقي ممثلي المنطقة، وهو ما اعتبر من طرف داعميه مؤشرًا على حضوره داخل المؤسسة التشريعية.
في المقابل، لم تخل الحصيلة من انتقادات، حيث يرى بعض المتابعين أن الأداء السياسي للنائب لا يرقى إلى حجم التحديات التي يعرفها الإقليم، خاصة في ما يتعلق بقضايا البطالة، والهجرة، وضعف التنمية، ونقص الموارد المائية. كما اعتبر آخرون أن التركيز على الأسئلة الكتابية وحده لا يكفي لتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.
وبين الإشادة والانتقاد، يبقى تقييم الحصيلة البرلمانية للنائب مرتبطًا بمدى انعكاس هذه الجهود على تحسين الأوضاع المعيشية للساكنة، وهو ما لا يزال محل نقاش مستمر بين مختلف الفاعلين والمتابعين للشأن المحلي.
