شهدت مدينة فاس، الحاضرة العلمية للمملكة، حدثا أكاديميا بارزا تمثل في حفل توقيع الإصدار الجديد المنبثق عن أشغال الملتقى العلمي الدولي المتعدد التخصصات، والذي نظم تحت شعار: “الرقمنة والذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية المستدامة”. وقد عرف هذا الحدث حضور نخبة وازنة من الباحثين والأكاديميين والفاعلين في الشأن التنموي.
ولقي هذا الملتقى نجاحا لافتا واستحسانا كبيرا في الأوساط العلمية بجهة فاس مكناس وعلى الصعيد الوطني، نظرا لأهمية القضايا الراهنة التي قاربها، وعلى رأسها توظيف التكنولوجيا الحديثة لدعم التنمية المستدامة، وتعزيز دور البحث العلمي لمواكبة التحولات السوسيو اقتصادية.
وفي خطوة غير مسبوقة تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين القطاع الخاص والجامعة المغربية، تم الإعلان عقب حفل التوقيع عن إطلاق مسابقة علمية كبرى على مرحلتين. تخصص المرحلة الأولى لتتويج أفضل دكتور في تخصصات علمية مختلفة، بينما تهم المرحلة الثانية إطلاق مشروع علمي ضخم يستهدف قطاعي الفلاحة والصناعة. ويعتمد هذا المشروع على تشخيص التحديات التي تواجه مجموعة من الشركات والمشاريع الفلاحية، ليقوم الأساتذة والباحثون باقتراح حلول علمية وعملية قابلة للتنفيذ.
وستحظى هذه المبادرة الرائدة بتمويل مباشر من طرف المنظمة الدولية للمقاولين الشباب عبر رأس مال خاص، لتكون بذلك أول خطوة عملية من القطاع الخاص تستهدف ربط البحث الأكاديمي بالحاجيات الحقيقية للاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، برز الدور القيادي للسيد يوسف الحاضي الذي حظي بإشادة واسعة نظير مبادرته ورؤيته الاستراتيجية الثاقبة. فقد أكد يوسف الحاضي في تصريح له بالمناسبة أن انخراط المنظمة لا يندرج ضمن الحضور الرمزي أو الظرفي، بل ينبع من قناعة راسخة واستراتيجية واضحة المعالم، تهدف إلى إرساء نموذج اقتصادي وطني مبتكر يعتمد على تعبئة الرأسمال الخاص لتمويل المشاريع العلمية والابتكارية.
إن هذا التوجه المحمود الذي يقوده يوسف الحاضي يعكس وعيا متقدما بأهمية بناء جسور متينة بين مخرجات البحث العلمي والنسيج الاقتصادي، والاستثمار الأمثل في الكفاءات الوطنية. وهو مسار من شأنه أن يساهم في خلق بيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، وتحقيق تنمية شاملة تستجيب لرهانات المغرب الحديث.
