فجرت مساء الأربعاء 6 غشت 2025 فضيحة تنظيمية هزّت الوسط الفني بمدينة أكادير، عقب الإلغاء المفاجئ لحفل فني كان من المرتقب أن يجمع الفنانتين أميمة باعزية وزهيرة الرباطية بمسرح الهواء الطلق، بسبب اختفاء مفاجئ لأحد المنظمين، يُشتبه في تورطه في عملية نصب طالت الفنانين والحضور على حد سواء.
وعاش جمهور مدينة أكادير، لحظات من الفوضى والاستياء، عقب الإلغاء المفاجئ لحفل فني كان من المنتظر أن تحييه الفنانتان الشعبيتان زهيرة الرباطية وأميمة باعزية بمسرح الهواء الطلق، في إطار سهرة صيفية طال انتظارها من قبل عشاق الفن الشعبي.
وبحسب ما كشفته الفنانة أميمة باعزية في مقطع فيديو نشرته على منصاتها الرقمية، فإن كواليس الحفل شهدت تطورات غير متوقعة، قائلة:
“بدأنا في التحضير فوق الخشبة، وكان الماكياج جارياً، لنفاجأ بأصوات صراخ من الجمهور وتدخل أمني سريع. وعندما سألنا عن السبب، أُبلغنا أن أحد منظمي الحفل غادر المكان متوجهاً إلى المطار ومعه مستحقات الفنانين، تاركًا وراءه التزامات لم تُوفّ، في الوقت الذي كان فيه الجمهور قد اقتنى تذاكره.”
الحادثة خلفت صدمة لدى الحاضرين الذين توافدوا بكثافة لحضور السهرة، وسط غياب أي بلاغ رسمي من الجهة المنظمة، الأمر الذي فاقم من حالة التوتر وعمّق الإحساس بـ”الخذلان”، سواء لدى الفنانين أو الجمهور.
شهود عيان أكدوا أن الوضع استدعى تدخل العناصر الأمنية لاحتواء الاحتجاجات وتفادي تطور الأمور، خاصة في ظل عدم توفّر أي مسؤول أو منظم لتقديم توضيحات أو الاعتذار عن إلغاء الحفل.
الواقعة أثارت ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المتابعين والمهتمين بالمجال الفني عن استيائهم من هذا “العبث التنظيمي”، مطالبين بضرورة فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من تسبب في هذا الإخلال الذي أساء إلى صورة التظاهرات الفنية بالمدينة.
كما شدد مهنيون ومتابعون على ضرورة وضع ضوابط صارمة لتنظيم الفعاليات الفنية، بما يضمن احترام حقوق الفنانين وحماية الجمهور من أي تلاعب أو سوء تدبير قد يمس بثقته في المشهد الثقافي والفني.



