أدخلت تداعيات أزمة الهجرة الأخيرة إلى مدينة سبتة المحتلة ملف كأس العالم 2030 في دائرة التجاذبات السياسية بإسبانيا، بعدما أطلقت أحزاب معارضة مواقف تطالب بإعادة النظر في الشراكة مع المغرب لاستضافة الحدث الكروي العالمي.
وفي هذا السياق، أعلن حزب “فوكس” اليميني المتطرف تقدمه بمبادرة داخل البرلمان الإسباني تدعو إلى استبعاد المغرب من التنظيم المشترك للمونديال، معتبراً أن التطورات المرتبطة بتدفق آلاف المهاجرين نحو سبتة تثير، من وجهة نظره، تساؤلات بشأن الجاهزية الأمنية والتنظيمية اللازمة لاستضافة بطولة بحجم كأس العالم.
وتزامنت هذه الخطوة مع انتقادات مماثلة من حزبي “بوديموس” و”سومار” اليساريين، اللذين عبرا عن رفضهما استمرار التعاون مع المغرب في تنظيم نسخة 2030، ووجها انتقادات للرباط على خلفية ملفات مرتبطة بحقوق الإنسان والهجرة.
وتستند هذه المواقف إلى المعطيات التي أعلنتها وزارة الداخلية الإسبانية، والتي أفادت بأن نحو 72 ألف مهاجر دخلوا مدينة سبتة بطريقة غير نظامية خلال فترة وجيزة أواخر يوليوز الماضي، قبل أن يعود معظمهم، ويقدر عددهم بحوالي 70 ألف شخص، إلى المغرب.
ورغم تصاعد الجدل داخل الساحة السياسية الإسبانية، فإن فرص إحداث أي تغيير في ملف الاستضافة تبدو محدودة، باعتبار أن صلاحية منح تنظيم كأس العالم أو تعديل الدول المستضيفة تعود حصرياً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وليس إلى الحكومات أو البرلمانات الوطنية.
وكان “فيفا” قد منح رسمياً، أواخر سنة 2024، حق تنظيم كأس العالم 2030 للملف المشترك الذي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال، في أول نسخة تستضيفها ثلاث دول من قارتين مختلفتين.
وفي سياق متصل، حسم الاتحاد الدولي الجدل الدائر بشأن المباراة النهائية، إذ أكد متحدث باسمه أن الهيئة لم تتخذ بعد أي قرار يتعلق بالمدينة التي ستحتضن النهائي، نافياً صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن وجود اتفاق مسبق في هذا الشأن، ومشدداً على أن الإعلان الرسمي سيتم في الوقت المناسب وفق المساطر المعتمدة.

