Journal24
شريط الاخبار

أحمد نور الدين يكتب : واجب الضيافة لا يعني المذلة…

أحمد نور الدين
Journal24

كم تألمت حين شاهدت على الشاشة ذاك الاستقبال الباذخ الذي خصص للمنتخب الجزائري لكرة القدم عند مدخل الفندق خمس نجوم يوم 19.12.2025 بحضور فرقة موسيقية شعبية.. إنه يعبر عن غياب الصرامة المهنية وحضور الدونية في أحقر صورها.. إذ لم يكن مطلوبا أن نرحب بشكل باذخ بفريق الدولة التي بترت النشيد الوطني المغريي وسط ملاعبها لكرة القدم، واعتدت على اللاعبين المغاربة لأقل من عشرين سنة وسط ملاعبها، ومنعت رفع الراية المغربية وسط ملاعبها اثناء دوري افريقي على ارضها، ومنعت طائرات فرقنا الوطنية لكرة القدم من الوصول عبر خط مباشر إلى ارضها للمشاركة في مباريات دولية لأنها قطعت الاجواء على الطيران المدني المغربي منذ غشت 2021، وأجبرت بالتالي فرقنا الرياضية عمونا وفي كرة القدم خصوصا المرور عبر إسبانيا او تونس… لم يكن مطلوبا منا أبدا أن نبالغ في حفاوة الاستقبال على أنغام فرق الفلكلور! كان المطلوب أن نكتفي بالحد الأدنى كما هو معمول به في كل دول العالم في تظاهرة قارية مثل الكان؟!

Journal24

محزن أن يحضر التهريج وتغيب معاني الكرامة والذاكرة والندية والغيرة الوطنية .. لا يتعلق الأمر بحقد او تصفية حسابات وباقي السرديات، فالأمر يتعلق بتنظيم تظاهرة رياضية دولية، تحكمها معايير قارية ودولية، كل ما هو مطلوب تحري المهنية ولا شيء غير المهنية، انا الزيادة في الشيء فهي نقصان وعند المغاربة “من راس الاحمق”..

وفي مقابل المهنية هناك التهريج أو “التابهلا” الممزوجة بكثير من مآسي المغاربة والعدوان على فرقنا الرياضية.. والفارق كبير بين الاستقبال المهني وفقاً للشروط المعمول بها إفريقيا ودوليا في مثل هذه المنافسات الرياضية، وبين استقبال التذلل والتزلف لمن ارتكب جرائم رياضية متعددة ومتكررة ضد اللاعبين المغاربة وضد النشيد الوطني المغربي في ملاعبه لكرة القدم، وضد قيم التسامح الرياضية التي من أجلها أنشئت المنافسات الرياضية منذ عهد الاغريق الى اليوم..

أما الحرب على المغرب وقتل آلاف الشهداء في الصحراء خلال نصف قرن وطرد عشرات الآلاف من المواطنين دون جريمة في مثل هذا اليوم بالضبط سنة 1975، فذاك موضوع آخر لا يرتبط بالرياضة..
الله يعطينا العز، اما الذل..

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24