أكد الخبير في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين، أن توصيف لندن لمبادرة الحكم الذاتي المغربية بكونها الأكثر واقعية ومصداقية وقابلية للتطبيق، يعزز من مركزية هذا الخيار داخل النقاش الدولي، ويفيد بأن باقي المقترحات، وخصوصا تلك المدعومة من الجزائر، تفتقر إلى الجدية والواقعية والمصداقية.
واعتبر نور الدين، في تصريحات صحافية، أن الموقف البريطاني الجديد بشأن قضية الصحراء المغربية يشكل دعما صريحا وقويا لموقف المغرب ولمبادرة الحكم الذاتي، وهو لا يمثل مجرد موقف دبلوماسي، بل يعكس سلة متكاملة من المبادئ والالتزامات والمصالح المشتركة، تتقاطع في دعم واضح لمغربية الصحراء، مضيفا أن التعاون الاقتصادي في مجالات الطاقات المتجددة والنقل النظيف وتدوير النفايات والبحث العلمي يعزز هذا التوجه المستقبلي.
ونبه المتحدث، إلى أن ما وصفه بالزخم الدولي بخصوص قضية الصحراء، يجب أن يواكبه تحرك مغربي فعال داخل اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، باعتبارها الفضاء الذي لا يزال يحتضن هذا النزاع، مؤكدا أن دعم الدول الصديقة، مهما كانت قوته، لا يعوض الفعل المؤسساتي المباشر داخل المنظومة الأممية، مشيرا إلى أن استمرار طرح الملف في اللجنة الرابعة يبقيه مفتوحا في التداول، في حين أن مجلس الأمن، نظرا لطبيعة التوازنات وآلية الفيتو، لا يحسم القضايا بل غالبا ما يجمدها.




