تناولت صحيفة الغارديان البريطانية، السجال الذي طفا على السطح من جديد في فرنسا، حول لباس البحر أو ما يعرف بالبوركيني، وذلك بعد قررت مدينة غرينوبل الشهر الماضي السماح للنساء السباحة بالبوركيني.
وسخرت الكاتبة، أروى مهداوي، من النقاش الدائر في فرنسا، مؤكدة أن العالم يحترق والفرنسيون منشغلون بقضية لباس السباحة، طويلا كان أم قصيرا.
ورأت الكاتبة أن انشغال الفرنسيين بالموضوع يعكس جذور كراهية الإسلام (إسلاموفوبيا) العميقة في فرنسا.
وقالت إنها اخترعت لعبة على غرار “غيت أ غريب برايز” والمخصصة لبلد يقوم بإهانة نفسه على المسرح العالمي من خلال تركيزه على أمر سخيف والعالم يحترق.
وقالت إن الجائزة تهتم على ما يبدو بمن فقدوا حسهم ومنظورهم وتحثهم بلطف للقلق على أمر أكثر أهمية.
وتقول إن المرشحين لهذه الجائزة كثر، ولكنها قررت منحها لفرنسا، مشيرة إلى أن الكثير يحدث هناك، إلا أن قطاعا واسعا من الشعب لا يزال يبذل طاقة وجهودا مثيرة للإحراج ويتناقشون حول كمية اللحم التي يجب أن تكشف عنها حتى يسمح لك بدخول حمامات السباحة العامة. وتقول إن الفرنسيين لديهم هوس كبير جدا حول زي السباحة.
وبالتحديد بات الفرنسيون يرتدون ملابسهم الداخلية فوق البوركيني. وهو الزي الذي يغطي الجسم من الرأس حتى القدم والمرتبط عادة بالمرأة المسلمة، وتم حظره قبل عدة سنوات في بلدات فرنسية.
ويتم تطبيق الحظر بشدة، ويبدو أنه امتد لكل شخص يضع ملابس أكثر مما ترى الدولة أنه ضروري. وفي عام 2016، تصرفت الشرطة الفرنسية المسلحة بمدينة نيس بطريقة جعلتها تحتل عناوين الأخبار، عندما أجبرت سيدة مسلمة محجبة كانت على الشاطئ، للتخلص من بعض ملابسها وغرّمتها لأنها لم ترتد “اللباس الذي يحترم الأخلاق الجيدة والعلمانية”.
وكما يعرف كل علماني، فالطريقة التي تعبر فيها عن أخلاقياتك هي من خلال كشفك أجزاء من جسدك.
وتقول المهداوي إن البوركيني اختفى من المشهد العام بسبب مشاكل أخرى أكثر إلحاحا مثل وباء كورونا والحرب في أوكرانيا.




