تشهد أسعار الدجاج في الأسواق المغربية موجة ارتفاع جديدة، بعدما بلغ سعر الكيلوغرام في سوق الجملة بالدار البيضاء نحو 20 درهماً، بينما تراوح سعره لدى تجار التقسيط بين 25 و30 درهماً، وفق معطيات نشرتها وسائل إعلام مغربية يومي 22 و23 أكتوبر 2026. ويأتي هذا الارتفاع ليزيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر، التي اعتادت اللجوء إلى الدجاج بديلاً أقل كلفة عن اللحوم الحمراء.
ويعزو مهنيون جزءاً من هذا الوضع إلى تراجع الإنتاج داخل الضيعات، في أعقاب مرحلة سابقة شهدت انخفاضاً في الأسعار وخسائر دفعت بعض المربين إلى تقليص إنتاج الكتاكيت أو الحد من نشاطهم. كما أشار رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، محمد عبود، إلى ضعف الطلب خلال فترة سابقة ونقص المذابح الصناعية، باعتبارهما من العوامل التي ساهمت في اضطراب الإنتاج والتسويق.
ومن بين العوامل الأخرى التي يطرحها المهنيون ارتفاع تكاليف الإنتاج، خصوصاً الأعلاف المركبة واليد العاملة والصيانة، إلى جانب ارتفاع أسعار الكتاكيت خلال فترات سابقة. ويرى فاعلون في القطاع أن هذه التكاليف، عندما تتزامن مع تقلص العرض، تزيد الضغط على الأسعار النهائية، رغم اختلاف الأثمان من منطقة إلى أخرى بحسب ظروف التوزيع وهوامش البيع.
ولا يقتصر النقاش حول الغلاء على كلفة الإنتاج وحدها، إذ حذّر فاعلون في مجال حماية المستهلك من أثر تعدد الوسطاء والمضاربة واختلال مسالك التسويق، بالتزامن مع توجه مزيد من الأسر إلى الدجاج والبيض بعد ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء. وبين تفسيرات المهنيين ومخاوف المستهلكين، تظل مراقبة الأسعار وتنظيم التوزيع من الملفات المطروحة، في انتظار تحسن توازن العرض والطلب.

