بكلمات تختزل تعقيدات الانتماء والعيش بين ثقافتين، عبّر الفنان المغربي وحيد السنوجي عن إحساسه المتباين بالهوية بين المغرب وهولندا، مستحضراً ما يرافق هذه التجربة من تداخل بين الذاكرة والجذور والواقع اليومي.
وكتب السنوجي في تدوينة له: “في هولندا أحس أنني مغربيا، وفي المغرب أحس أنني هولانديا… وبين هذا وذاك هناك صراع داخلي بين الذاكرة والهوية”، وهي عبارة تضع تجربة الاغتراب في صلب النقاش حول علاقة المغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم الأصلي، وما قد يرافق التنقل بين المجتمعات من إحساس بازدواجية الانتماء.
ولا يقتصر حضور السنوجي على التعبير عن هذه التجربة الشخصية، إذ سبق أن أثار، من خلال تدوينة موجهة إلى المنتجين والمخرجين، مسألة فرص العمل المتاحة أمام الممثلين خريجي المؤسسات المتخصصة، معتبراً أن بعض الكفاءات الأكاديمية لا تحظى بما تستحقه من فرص داخل المجال الفني.
ووجّه الفنان رسالته بلهجة مباشرة قائلاً: “ألو أصحابي المنتجين والمخرجين، بغيت غير نقول ليكم بلي وحيد السنوجي راه خريج المعهد والمهنة ديالي مازال ممثل والسلام عليكم”، في إشارة إلى استمراره في ممارسة التمثيل وتطلعه إلى فرص مهنية تتيح له توظيف تكوينه الأكاديمي وخبرته الفنية.
ويعد السنوجي احد خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وشارك في أعمال تلفزيونية، من بينها الفيلم الكوميدي “الكبش” ومسلسل “جروح”، الذي عُرض على قناة MBC5.
كما خاض تجربة الإخراج، وتُوّج بالجائزة الكبرى للدورة التاسعة للمهرجان الدولي للسينما والهجرة بوجدة عن فيلمه “الطريق إلى الجنة”، في محطة تعكس امتداد تجربته إلى ما وراء التمثيل.
وبين أسئلة الهوية التي تفرضها تجربة العيش خارج الوطن، والتحديات المرتبطة بالمسار المهني للفنان، تبرز تدوينات وحيد السنوجي بوصفها مدخلاً للنقاش حول الاغتراب والانتماء، فضلاً عن موقع خريجي التكوين الأكاديمي داخل المشهد الفني المغربي.

