جورنال 24
الأربعاء, 14 أكتوبر 2026

جشع المصحات الخاصة بتطوان يفجر غضبا عارما.. شيكات الضمان تسبق إسعاف طفل مصاب بكسر خطير

في واقعة أليمة أعادت الواجهة للجدل القائم حول “تجارة الموت” والخدمات الصحية بالمغرب، هزّت مدينة تطوان موجة عارمة من الاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، إثر تعرض طفل يبلغ من العمر 12 سنة لحادث مأساوي أسفر عن كسر في يده، ليجد أبواه المكلومان نفسيهما رهينة في أيدي جشع إحدى المصحات الخاصة في وقت متأخر من الليل.

 

وبحسب شكاية وتدوينات واسعة وثقت تفاصيل الفضيحة، توجهت العائلة المذعورة بحثاً عن العلاج الفوري لطفلها، لتصطدم بمطالب مالية تعجيزية وشروط مسبقة حالت دون إخضاع الطفل لأي فحص طبي؛ حيث فُرِض عليها دفع 200 درهم بمجرد ولوج الباب لفائدة طبيب الإنعاش، الذي اقتفى أثره بالاكتفاء بمعاينة صورة أشعة فقط دون تقديم الإسعافات اللازمة.

 

ولم تتوقف مساومة آلام العائلة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل فرض 1100 درهم كمصاريف مبيت وهمي، فضلاً عن اشتراط دفع مبلغ 5000 درهم كضمانة مالية مسبقة قبل السماح للطفل بولوج غرفة المبيت أو الشروع في العلاج، في ضرب صارخ لكل القواعد الإنسانية وأخلاقيات مهنة الطب التي تجعل سلامة المريض فوق كل اعتبار.

 

وقد خلفت هذه الممارسات صدمة قوية واستياء عميقاً لدى الساكنة المحلية، التي أطلقت نداءات استغاثة تساؤل بحرقة عن مدى غياب المراقبة الفعلية وغياب تسعيرة معيارية مفروضة على الخدمات الطبية بالمصحات الخاصة، التي تحولت بنظر متتبعين إلى مشاريع تجارية بحتة تقتات على أوجاع المواطنين وضعفهم أمام طوارئ الحياة

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.