حددت لجنة التجارة الدولية الأميركية فاتح أبريل 2027 موعداً لجلسة استماع في إطار المراجعة الشاملة للرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية من المغرب وروسيا، في مسار يروم تقييم احتمال استمرار الضرر الذي قد يلحق بالصناعة الأميركية في حال إلغاء هذه الرسوم.
وبحسب الجدول الذي أعلنته اللجنة في 9 أكتوبر الجاري، تندرج الجلسة ضمن مراجعة تمتد لخمس سنوات، تشمل تقييم استمرار أو تجدد الضرر المادي الذي قد تتعرض له الصناعة المحلية الأميركية نتيجة واردات الأسمدة الفوسفاتية من البلدين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يظل فيه ملف الرسوم الأميركية على الأسمدة الفوسفاتية المغربية مرتبطاً بتطورات تجارية وإجراءات استثنائية اتخذتها واشنطن خلال السنة الجارية.
ففي 29 يونيو 2026، أعلن البيت الأبيض تعليقاً مؤقتاً لبعض الرسوم المفروضة على الأسمدة الفوسفاتية المستوردة من المغرب، لمدة تصل إلى ثمانية أشهر أو إلى حين إنهاء حالة الطوارئ المعلنة، أيهما يأتي أولاً، بهدف دعم توفر الأسمدة في السوق الأميركية وتلبية احتياجات القطاع الزراعي.
غير أن هذا الإجراء المؤقت لا يعني إلغاء الرسوم بشكل نهائي، كما أنه لا يحسم نتيجة المراجعة الجارية بشأن استمرار التدابير التجارية. ويظل القرار النهائي مرتبطاً بمسار الإجراءات القانونية والتجارية والنتائج التي ستخلص إليها الجهات الأميركية المختصة.
تكتسي المراجعة أهمية بالنسبة إلى صادرات الأسمدة الفوسفاتية المغربية نحو السوق الأميركية، بالنظر إلى ما قد يترتب على نتائجها من تغييرات في الوضع التجاري لهذه المنتجات.
وتستهدف المراجعة تحديد ما إذا كان إلغاء أو إنهاء الرسوم التعويضية قد يؤدي إلى استمرار الضرر المادي الذي تتعرض له الصناعة الأميركية أو تجدد حدوثه في المستقبل المنظور. ولا تعني برمجة جلسة الاستماع، في حد ذاتها، أن واشنطن حسمت اتجاه القرار النهائي.
ومن المقرر أن تشكل جلسة أبريل 2027 محطة ضمن مسار إجرائي أوسع، يتضمن تقديم مذكرات ومرافعات ووثائق من الأطراف المعنية، قبل استكمال مراحل المراجعة وفق الجدول الذي أعلنته اللجنة.
وبذلك، يبقى ملف الرسوم على الأسمدة المغربية والروسية مفتوحاً على نتائج المراجعة الأميركية، في وقت يستمر فيه التعليق المؤقت لبعض الرسوم على الواردات المغربية وفق الشروط والمدة المحددتين في القرار الرئاسي الأميركي.

