كشفت دراسة علمية حديثة، شارك فيها باحثون من المعهد الوطني للبحث الزراعي، عن مؤشرات واعدة بشأن الخصائص المضادة للأكسدة والبكتيريا للزيت العطري المستخلص من ورد دمشق المزروع في قلعة مكونة، بمنطقة درعة تافيلالت.
وركز البحث على 14 مركبا طبيعيا موجودا في الزيت العطري، من بينها الفارنيسول والجيرماكرين D والنوناديكان والإيكوسان. وأظهرت المحاكاة الحاسوبية، خصوصا بالنسبة إلى الفارنيسول والجيرماكرين D، مؤشرات على إمكانية تفاعلهما مع أهداف بروتينية مرتبطة بالبكتيريا وبالعمليات المؤكسدة.
وتستند هذه النتائج إلى دراسة حاسوبية شملت تقنيات الالتحام الجزيئي (Molecular Docking) وتحليل الخصائص الدوائية والحرائك الدوائية والتنبؤ بالسمية، وهو ما يسمح باستكشاف الإمكانات البيولوجية للمركبات قبل الانتقال إلى الاختبارات التجريبية.
وكانت دراسة أخرى شارك فيها باحثو المعهد قد حللت التركيب الكيميائي الفعلي للزيت العطري المستخلص من بتلات ورد دمشق الطازجة التي جرى جمعها في قلعة مكونة خلال أبريل وماي 2022. وأظهرت التحاليل وجود عشرات المركبات، مع بروز مركبات مثل السترونيلول والغيرانيول والنوناديكان والفارنيسول والجيرماكرين.
وأشارت النتائج إلى أن الفارنيسول يمثل نحو 3.73% من الزيت المدروس، فيما بلغ الجيرماكرين D نحو 1.45%، والنوناديكان نحو 15.6%، والإيكوسان نحو 2.51%، وفقا للتحليل الكيميائي المنشور.
وتبرز أهمية هذه الأبحاث في كونها تسعى إلى تحديد القيمة العلمية والاقتصادية لمورد نباتي يرتبط بشكل وثيق بقلعة مكونة ووادي الورود. ويرى المعهد الوطني للبحث الزراعي أن هذه النتائج يمكن أن تفتح مستقبلا آفاقا جديدة لتثمين هذا المنتج المحلي، خصوصا في مجالات المنتجات الطبيعية ومستحضرات التجميل وبعض الاستخدامات التي تعتمد على مكونات نباتية.

