دخلت رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الاثنين، الجولة الثانية من المشاورات مع قادة الأحزاب السياسية، في وقت تتجه فيه المفاوضات إلى بحث أكثر تفصيلاً في تركيبة الأغلبية المقبلة وبرنامج الحكومة وهندستها.
وباشرت المنصوري الجولة الجديدة بعد حصولها على تفويض من المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة لتدبير المشاورات والتفاوض بشأن المرحلة السياسية المقبلة. واستقبلت اليوم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، ضمن سلسلة من اللقاءات الفردية مع قيادات الأحزاب.
وتأتي هذه الجولة بعد اجتماعات المجالس الوطنية لعدد من الأحزاب خلال نهاية الأسبوع، والتي منحت قياداتها صلاحيات التفاوض بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة. كما حصل الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، والأمين العام للحركة الشعبية محمد أوزين، على تفويض لقيادة المفاوضات المتعلقة بموقفي حزبيهما من المشاركة الحكومية.
وتتركز المفاوضات، في هذه المرحلة، على حسم مكونات الأغلبية، إلى جانب الاتفاق على الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي وأولوياته، ثم تحديد هندسة الحكومة وتوزيع القطاعات الوزارية. ووفق معطيات إعلامية، لا تزال هذه الملفات مفتوحة أمام التفاوض، فيما تبدو بعض السيناريوهات المطروحة مجرد تصورات قابلة للتعديل وليست اتفاقات نهائية.
وكانت المنصوري قد أكدت، خلال اجتماع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة السبت الماضي، أن تشكيل الحكومة المقبلة لن يكون سهلاً، مشددة على رغبتها في تشكيل «حكومة سياسية قوية»، وعلى اعتماد الكفاءة والنزاهة في اختيار المسؤولين، بدل منطق تقاسم المناصب والحقائب.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد فاز بالانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، متقدماً على باقي الأحزاب، قبل أن يعين الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة ويكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة. وتأتي المشاورات الحالية قبل افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية يوم الجمعة 9 أكتوبر، بينما لا تزال المفاوضات بشأن الأغلبية والتركيبة الحكومية مستمرة.


