أبلغت الحكومة الإسبانية الجانب الجزائري، خلال الساعات الأخيرة، قرارها تأجيل الاجتماع رفيع المستوى بين البلدين، الذي كان مقرراً عقده في مدريد يومي 20 و21 أكتوبر الجاري، وذلك إلى أجل غير مسمى، وفق ما أوردته صحيفة «The Objective» الإسبانية نقلاً عن مصادر دبلوماسية.
وكان من المرتقب أن تجمع القمة رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوم 20 أكتوبر، على أن يتواصل البرنامج في اليوم الموالي من خلال لقاءات اقتصادية وأنشطة رسمية، قبل أن يتم تعليق الموعد من دون تحديد تاريخ جديد لانعقاده.
ويأتي التأجيل بشكل مفاجئ، بعدما كانت التحضيرات للاجتماع قد دخلت مراحلها الأخيرة، وبعد أيام فقط من تأكيد البلدين استمرار الاتصالات والتحضير للقمة. ففي 28 شتنبر، أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية أن المشاورات السياسية الجزائرية الإسبانية في مدريد تطرقت إلى التحضيرات الجارية للدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى، المقرر عقدها في العاصمة الإسبانية خلال الأسابيع المقبلة.
كما كان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قد التقى نظيره الجزائري أحمد عطاف في نيويورك يوم 24 شتنبر، وأكد حينها أن البلدين يواصلان تعزيز علاقاتهما الثنائية والتحضير لاجتماع أكتوبر.
وربطت مصادر دبلوماسية تحدثت إلى «The Objective» قرار التأجيل بالسياق الإقليمي الحساس، خصوصاً مع اقتراب الزيارة المرتقبة للملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر. غير أن هذا الربط يظل في إطار ما أوردته المصادر الصحفية، في ظل عدم صدور تأكيد رسمي من الحكومة الإسبانية بشأن أسباب التأجيل.
ويفتح قرار تعليق القمة، في حال استمر، مرحلة جديدة من عدم اليقين في العلاقات الإسبانية الجزائرية، بعدما شهدت الأشهر الأخيرة تقارباً نسبياً بين البلدين، توج بزيارة سانشيز إلى الجزائر في يوليوز الماضي والاتفاق على عقد قمة ثنائية خلال أكتوبر.
وكان الاجتماع رفيع المستوى بين إسبانيا والجزائر مقرراً في إطار استئناف وتعزيز التعاون الثنائي، بعد فترة من التوتر في العلاقات. وفي يوليوز الماضي، اتفق سانشيز وتبون على عقد القمة خلال أكتوبر، كما جرى خلال الأسابيع اللاحقة استكمال التحضيرات السياسية والدبلوماسية لعقدها في مدريد.

