أثار قرار المستثمر العقاري تخصيص مقر مجهز لفائدة عدد من الصحفيين بمدينة القنيطرة، لمدة سنتين، جدلاً داخل الجسم الإعلامي المحلي.
ورغم أن المبادرة تُقدم باعتبارها دعماً للصحافة المحلية، فإن توقيتها يطرح عدة تساؤلات، خصوصاً أن الأخير سبق أن ارتبط بدعم مرشح عن حزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات التشريعية الماضية، في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات جماعية مرتقبة بعد نحو سنة.
كما يرى عدد من الصحفيين أن جمع منابر إعلامية مختلفة داخل مقر واحد قد يطرح إشكالات مرتبطة باستقلالية الخط التحريري، باعتبار أن لكل مؤسسة توجهها وطريقة اشتغالها، وأن العمل الصحفي يقوم أساساً على الحضور الميداني والاقتراب من المواطنين.
وبين من يعتبر المبادرة دعماً لوجستياً مهماً للصحافة المحلية، ومن يتساءل عن خلفياتها وتوقيتها ومدى تأثيرها المحتمل على استقلالية المنابر، يبقى هذا المقر، الذي سيُسلّم لمدة سنتين مع تجهيزاته، محط نقاش داخل الوسط الإعلامي بالقنيطرة.

