تمكنت فرق الإنقاذ التابعة للبحرية الملكية، من إنقاذ أحد مراكب الصيد الجزائرية، الذي علق في عرض البحر نتيجة عطل ميكانيكي في محرك المركب.
وصرح قائد المركب الجزائري، أن الحادث وقع يوم الاثنين في تمام الساعة 12 زوالا، عندما تعرضت بعض أجزاء المحرك للتلف، ليتم توقيف المحرك، إلا أنه عندما أراد البحارة إعادة تشغليه لم يتمكنوا من ذلك.
وأكد المتحدث أن الوضعية كانت صعبة جدا بسبب حالة البحر وارتفاع الأمواج ورياح الشرقي، واستمر الوضع على ذلك حتى يوم الثلاثاء، قبل أن تظهر طائرة في الأفق وتحلق فوقهم، ليبدأ البحارة في إرسال إشارات استغاثة إليها.
وأردف البحار الجزائري، أن الطائرة التي كانت تابعة لمصالح البـحرية الملكية، واصلت التحليق فوقهم تراقب الوضع، إلى أن وصلت دورية خاصة تابعة لخفر السواحل المغربية، التي أخذت معطيات عن موقع وإحداثيات المركب الجزائري وتعرفت على هويات البحارة الذين على متنه، لتصل بعد ذلك باخرة مغربية أكبر، قادرة على قطر المركب الجزائري إلى ميناء الصيد راس _الماء المغربي، المعروف ب “قابوياوا”، والذي يبعد حوالي 14 كلم غرب شاطئ السعيدية، حيث تم تقديم المساعدات الإنسانية لطاقم المركب الجزائري وتكفلت ورشات الميكانيك في الميناء بإصلاح العطل الذي تعرض له مركبهم.
وشدد قائد المركب الجزائري، أنه فوجئ بما قامت البحرية الملكية، والمجهودات الجبارة التي بذلتها لإنقاذهم في عرض البحر خاصة في ظل قطع الجزائر علاقاتها مع المغرب، معبرا عن امتنانه وشكره للسلطات المغربية المدنية والعسكرية وللبحرية الملكية على كل المساعدات التقنية والإنسانية وعلى كرم الضيافة إلى أن غادروا المياه الإقليمية المغربية في أحسن الظروف .
وهذه شهادة اخرى من بحارة جزائريين هذه المرة على أن المغرب دولة مؤسسات ومملكة عريقة لها أعراف وقوانين تتعامل بها مع الجيران ومع كل من هو بحاجة الى مساعدة بغض النظر عن جنسيته او انتماءاته. وهذه هي رسالة المهنية والاحترافية العالية التي تتمتع بها القوات المسلحة الملكية في التعاطي مع المشاكل والحوادث الحدودية وفي المياه الاقليمية، بعيدا عن حسابات النظامالعسكريالجزائري الذي يستعرض عضلاته على رعاة الغنم الذين تضل ماشيتهم الطريق في بعض الأحيان على الحدود او الفلاحين الذين طردوا من أراضي وضيعات كان يملكها أجدادهم قرونا قبل أن يصنع الاستعمار خارطة الجزائر الفرنسية كما حدث في واحة العرجا قرب فكيك.
