رفع أربعة موسيقيين أمريكيين دعوى قضائية جماعية ضد شركة «سونو»، المتخصصة في إنتاج الموسيقى بالذكاء الاصطناعي، متهمين المنصة باستغلال أصواتهم وهوياتهم الفنية وإتاحة تقليد أساليبهم الموسيقية دون الحصول على موافقتهم.
وتقدم المغني وكاتب الأغاني الحائز على جوائز غرامي، جايسون إيزبيل، قائمة المدعين، إلى جانب ديفيد لاوري، العضو السابق في فرقتي “كراكر” و”كامبر فان بيتهوفن”، وعازف البلوز جاي فورسيث، وعازف الساكسفون إدواردو كالي. وقد أودعت الدعوى في الأول من شتنبر الجاري أمام محكمة فدرالية في ولاية ماساتشوستس.
ولا تركز القضية أساساً على اتهامات تقليدية تتعلق بانتهاك حقوق الطبع والنشر، وإنما تستند إلى ما يعتبره المدعون انتهاكاً لحقوق الدعاية والشخصية، معتبرين أن الشركة وظفت هويات فنانين داخل نماذجها الذكية دون موافقة مسبقة.
ويرى أصحاب الدعوى أن مستخدمي المنصة يستطيعون، من خلال إدخال اسم فنان معين، الحصول على أعمال موسيقية تحاكي صوته وخصائصه الفنية. واستند المدعون إلى اسم إيزبيل كمثال، مشيرين إلى إمكانية إنتاج أغنية تحمل طابع موسيقى “الأمريكانا” وتحاكي نبرته الصوتية وأسلوبه الغنائي.
كما شكك الموسيقيون في فعالية القيود التي تقول “سونو” إنها تفرضها لمنع استخدام أسماء الفنانين، مؤكدين أن هذه القيود يمكن تجاوزها بطرق مختلفة.
من جهتها، رفضت الشركة الاتهامات الموجهة إليها، واعتبرت أن الادعاءات الواردة في الدعوى “لا أساس لها”، مؤكدة أن مهمتها تتمثل في تمكين المستخدمين من ابتكار موسيقى جديدة، وليس استغلال أسماء الفنانين أو المتاجرة بهوياتهم.
وتأتي هذه المواجهة في وقت تتزايد فيه النزاعات القانونية بين قطاع الموسيقى وشركات الذكاء الاصطناعي، بعدما لجأت شركات تسجيل كبرى إلى القضاء في قضايا مرتبطة باستخدام الأعمال الموسيقية المحمية في تدريب النماذج الذكية.
ويطالب المدعون بتعويضات مالية لم يحددوا قيمتها، فضلاً عن منع “سونو” من استخدام هوياتهم، فيما تتجه الأنظار إلى مآل القضية التي قد تسهم في تحديد قواعد جديدة للعلاقة بين الفنانين وتقنيات الذكاء الاصطناعي.



