قدم حزب التقدم والاشتراكية ملامح برنامجه المقترح للحكومة للفترة الممتدة بين 2027 و2031، حاملا مجموعة من الالتزامات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، في مقدمتها إحداث مليون منصب شغل، والرفع من أجور الموظفين بنسبة 15 في المئة على مرحلتين، إلى جانب مراجعة الحد الأدنى للأجور وربط تطوره بمعدل التضخم.
وكشف الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبدالله، أن تنزيل هذه الالتزامات خلال الولاية الحكومية المقبلة يتطلب تعبئة 575 مليار درهم، مقابل موارد إضافية تقدر بـ622 مليار درهم، وهو ما يعني، بحسب تصور الحزب، تقليص العجز بمقدار 47 مليار درهم على مدى خمس سنوات.
ويضع الحزب تحسين القدرة الشرائية في صلب برنامجه، من خلال الرفع من الحد الأدنى القانوني للأجر في القطاعات غير الفلاحية (SMIG) والقطاع الفلاحي (SMAG)، فضلا عن زيادة أجور الموظفين بنسبة 15 في المئة على مرحلتين، مع اعتماد آلية تربط الزيادات في الأجور بمستوى التضخم.
وفي الجانب الاجتماعي، يقترح الحزب رفع قيمة الدعم الاجتماعي إلى ألف درهم شهريا للأسر التي تعاني من الفقر متعدد الأبعاد، ومنحة للدخول المدرسي بقيمة ألف درهم عن كل طفل بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود. كما يدعو إلى تمديد مدة الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل إلى سنة كاملة، مع رفع سقفه إلى 7500 درهم شهريا.
ويولي البرنامج أهمية خاصة للقطاع الصحي، إذ يتعهد الحزب برفع حصة الإنفاق الصحي الموجه إلى المستشفيات والمؤسسات العمومية إلى أكثر من نصف الميزانية الصحية، مع العمل على تحقيق توزيع أكثر توازنا للعرض الصحي بين مختلف جهات المملكة.
ويشمل التصور المقترح تعزيز الموارد البشرية بإضافة 15 ألف طبيب و33 ألفا و500 ممرض، إلى جانب إحداث 9 آلاف سرير استشفائي جديد، وتحسين الظروف المادية لمهنيي الصحة، ومنح المستشفيات استقلالية فعلية في التدبير.
كما يضع الحزب أهدافا كمية لتقليص مؤشرات الوفيات، من خلال خفض وفيات الأمهات من 48 إلى 24 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، وتقليص وفيات حديثي الولادة من 10 إلى 5 وفيات لكل ألف ولادة، فضلا عن خفض وفيات الأطفال دون الخامسة من 17 إلى أقل من 10 وفيات لكل ألف ولادة حية.
ويقدر الحزب الكلفة الإجمالية للإجراءات التي يقترحها في المجال الصحي بـ47 مليار درهم خلال السنوات الخمس.
وفي ما يتعلق بالتغطية الصحية، يهدف البرنامج إلى استكمال تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض (AMO) بنهاية 2028، بما يتيح، وفق معطيات الحزب، إدماج نحو 8.5 ملايين شخص ما زالوا خارج منظومة التغطية. كما يقترح ألا تتجاوز مساهمة الأسر المباشرة في النفقات الصحية 25 في المئة، مع تمكين 90 في المئة من السكان من الوصول إلى مؤسسة صحية في أقل من ساعة.
وفي قطاع التعليم، يقترح الحزب توظيف 18 ألف أستاذ سنويا في التعليم الابتدائي والإعدادي، وتجهيز 30 ألف حجرة دراسية إضافية، مع توجيه الأولوية إلى المناطق القروية والجبلية.
كما يستهدف تقليص الهدر المدرسي إلى النصف وتسريع القضاء على الأمية، في وقت يضع فيه التعليم العالي والبحث العلمي ضمن أولوياته أيضا.
وفي هذا الإطار، يسعى الحزب إلى إدراج جامعة عمومية مغربية واحدة على الأقل ضمن أفضل 500 جامعة عالميا وفق تصنيفي Shanghai أو QS، ورفع الإنفاق الوطني على البحث والتطوير إلى 1.5 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، مع بلوغ ألف براءة اختراع جامعية سنويا.
ويشمل البرنامج كذلك إحداث آلية للائتمان الضريبي لدعم البحث والتطوير داخل المقاولات الصناعية والتكنولوجية، فضلا عن تخصيص ما بين 5 و10 في المئة من الصفقات العمومية للشركات الناشئة المبتكرة.
ويضع الحزب التشغيل ضمن أبرز رهانات برنامجه، إذ يستهدف خفض معدل البطالة من 13 في المئة إلى أقل من 10 في المئة، عبر إحداث مليون منصب شغل خلال الولاية المقبلة.
كما يقترح خفض عدد الشباب الذين لا يشتغلون ولا يتابعون الدراسة أو التكوين (NEET) إلى النصف، ورفع معدل نشاط النساء من 19 إلى 25 في المئة، فضلا عن مضاعفة معدل نشاط الأشخاص في وضعية إعاقة ثلاث مرات.



