شريط الاخبار

محمد السادس المهندس العظيم لجسر الأطلسي : كتاب جديد لهشام لخال يوثق رؤية الملك لبناء فضاء أطلسي يربط إفريقيا بأمريكا اللاتينية

الملك محمد السادس

سلط كتاب جديد باللغة الإسبانية، للصحفي والباحث المغربي هشام لخال، بعنوان “جلالة الملك محمد السادس، المهندس العظيم للتكامل الأطلسي بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية”، الضوء على التحولات التي شهدتها العلاقات بين القارتين خلال العقدين الأخيرين، مبرزا الدور الذي لعبه المغرب في تعزيز التقارب السياسي والاقتصادي والثقافي بين ضفتي جنوب المحيط الأطلسي.

ويصدر الكتاب، الذي يقع في 284 صفحة، عن مركز محمد السادس الثقافي لحوار الحضارات بمدينة كوكيمبو في تشيلي، ويستند إلى أكثر من عشرين سنة من البحث الميداني، إضافة إلى أكثر من 60 شهادة لرؤساء دول ووزراء خارجية وبرلمانيين ودبلوماسيين وأكاديميين من أمريكا اللاتينية.

ويرى المؤلف أن السياسة الخارجية التي انتهجها الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش سنة 1999 أسهمت في إرساء أسس شراكة استراتيجية بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية، عبر توسيع الحضور الدبلوماسي للمغرب، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية والثقافية.

ويبرز الكتاب أن الزيارة الملكية إلى كل من المكسيك والبرازيل والبيرو وتشيلي والأرجنتين سنة 2004 شكلت نقطة تحول في العلاقات المغربية-اللاتينية، باعتبارها أول جولة يقوم بها عاهل مغربي في المنطقة، ومهدت لإطلاق مسار جديد من التعاون المستدام.

كما يتناول المؤلف التحولات التي شهدها المغرب خلال العقدين الأخيرين، من تطوير البنية التحتية وتحديث ميناء طنجة المتوسط وإطلاق القطار فائق السرعة “البراق”، إلى تنمية صناعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة، معتبرا أن هذه الإنجازات ساهمت في تعزيز صورة المملكة كشريك اقتصادي ودبلوماسي موثوق في نظر دول أمريكا اللاتينية.

ويخصص الكتاب حيزا مهما لتطور مواقف عدد من دول أمريكا اللاتينية بشأن قضية الصحراء المغربية، معتبرا أن تعزيز العلاقات الثنائية والتفاهم السياسي ساهم في تنامي الدعم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا واقعيا لتسوية النزاع في إطار الأمم المتحدة.

ويقدم المؤلف مفهوم “التكامل الأطلسي” باعتباره رؤية جديدة لإعادة تعريف الفضاء الأطلسي، تقوم على تعزيز التعاون بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية في مجالات التجارة والطاقة والأمن الغذائي والبحث العلمي والتبادل الثقافي، بعيدا عن المقاربة التقليدية التي ركزت تاريخيا على الضفة الشمالية للمحيط الأطلسي.

ويستند الكتاب إلى تجربة هشام لخال المهنية والأكاديمية، حيث عمل مراسلا لوكالة المغرب العربي للأنباء في عدد من بلدان أمريكا اللاتينية، كما أنجز أبحاثا وأفلاما وثائقية حول العلاقات المغربية-اللاتينية وقضية الصحراء، إلى جانب مساهماته الأكاديمية في مجال الدراسات الجيوسياسية.

ويخلص المؤلف إلى أن المغرب، بفضل تعدد روافده الحضارية وموقعه الجغرافي، يمتلك مؤهلات تؤهله للقيام بدور جسر بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية، معتبرا أن بناء فضاء أطلسي قائم على التعاون والحوار يمثل أحد أبرز رهانات السياسة الخارجية المغربية خلال العقود المقبلة.

شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24