في الوقت الذي يحتفل فيه منصور المباركي، بالمنصب الذي سلم له من طرف اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، كرئيس جديد لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، التي عقدت أمس الجمعة، بمدينة سلا، مؤتمرها الوطني الرابع عشر تحت شعار “التمكين الآن.. نحو تعاقد مجتمعي جديد”، راجت بعض الأخبار في الأوساط الإعلامية، أن ابن مدينة العيون، الذي يشغل منصب مدير ديوان رئيس مجلس المستشارين، سيدي محمد ولد الرشيد، استغل منصبه والعلاقات المهنية التي تربط عدد من المنابر الإعلامية، بالغرفة الثانية، ليقوم بتنظيم حملة لتلميع صورته الظهور كرمز من رموز حزب الميزان.
وقالت المصادر، أن منصور المباركي، تواصل مع عدد من المنابر الإعلامية، خاصة تلك التي تربطها شراكات مع مجلس المستشارين، في إطار الشركات الإعلامية التي تبرمها مؤسسة مجلس المستشارين من الجرائد الوطنية، وطلب منهم نشر مقالات ومواد للترويج له فيما يشبه حملة انتخابية سابقة لآونها.
عدد من المتتبعين، اعتبروا سلوك المباركي، نوع من استغلال المال العام للدعاية الانتخابية، على اعتبار أن نشر أخبار ومقالات غير تلك المرتبطة بأشغال وأنشطة المجلس، لا تدخل ضمن بنود الاتفاقيات المبرمة بين المؤسسات والمنابر الصحفية.
واعتبر متابعون أن هذه المزاعم، في حال ثبوتها، تثير إشكالات تتعلق باستعمال الإمكانات المرتبطة بالمؤسسات العمومية في سياقات ذات بعد سياسي أو انتخابي، وهو ما يستدعي توضيحا من الجهات المعنية، خاصة وأن ما وصف باستغلال المال العام أو النفوذ الإداري في الحملات الانتخابية يمثل ممارسة تتعارض مع مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص، وتشمل صوره المحتملة توظيف وسائل وإمكانات المؤسسات العمومية، أو استخدام المنابر الرسمية، أو استغلال الصفة الوظيفية لخدمة مصالح سياسية أو انتخابية، وهي ممارسات تجرمها القوانين المؤطرة للانتخابات وتدبير الشأن العام متى ثبتت بالأدلة.

