ضربت هزة أرضية ارتدادية بقوة 4.6 درجات على مقياس ريختر، يوم الاثنين، شمال فنزويلا، وفق ما أعلنته هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، في وقت تواصل فيه البلاد مواجهة تداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة الأسبوع الماضي.
وأوضحت الهيئة أن مركز الهزة وقع على بعد نحو 10 كيلومترات شرق مدينة لا غوايرا، وعلى عمق 2.9 كيلومتر، ما دفع عدداً من السكان إلى إخلاء منازلهم مجدداً كإجراء احترازي، وسط مخاوف من هزات إضافية. وتشير المعطيات الرسمية إلى تسجيل أكثر من 600 هزة ارتدادية منذ الزلزال المزدوج الذي ضرب المنطقة الأربعاء الماضي.
وفي أحدث حصيلة، أعلنت الحكومة الفنزويلية ارتفاع عدد ضحايا الزلزال إلى 1719 قتيلاً، وأكثر من 5000 مصاب، إضافة إلى ما يزيد عن 15 ألفاً و800 نازح، فيما تعرض 855 مبنى لأضرار متفاوتة، بينما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في المناطق الأكثر تضرراً.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، ارتفاع عدد الضحايا الإسبان إلى 19 قتيلاً، مع استمرار فقدان 131 شخصاً، في حين لا يزال 12 آخرون عالقين تحت الأنقاض، وفق المعطيات الرسمية.
ويتفاقم الوضع الإنساني في المناطق المنكوبة، خاصة في إقليم لا غوايرا، حيث يواجه آلاف النازحين صعوبات في الحصول على الخدمات الأساسية. وحذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر تفشي الأمراض بسبب الضغط الكبير على المنظومة الصحية، بينما عززت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تدخلاتها الإنسانية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين.
وفي السياق ذاته، تواصل السلطات الفنزويلية افتتاح مراكز إيواء مؤقتة للنازحين، إلى جانب إطلاق برامج لإعادة إعمار المساكن والبنيات المتضررة.
من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أن فرص العثور على ناجين تحت الأنقاض تتضاءل مع مرور الوقت، رغم مواصلة أكثر من 70 فريقاً دولياً للبحث والإنقاذ، يضم أكثر من 2300 مختص، عملياتهم الميدانية. كما أعلنت إسبانيا تعزيز مساعداتها بإرسال مستشفى ميداني وفريق طبي متخصص، بالتزامن مع وصول شحنات جديدة من المساعدات الإنسانية من عدة دول لدعم جهود الإغاثة.




