احتضنت مدينة الرباط، يوم الجمعة، أشغال الجمع العام الثامن للاتحاد العالمي للتعاضد، بمشاركة رؤساء ومسؤولي تعاضديات يمثلون أكثر من 26 دولة من مختلف قارات العالم، تحت شعار “تعزيز الحكامة التعاضدية على الصعيد العالمي: تحديث وشفافية وانخراط جماعي”، في لقاء دولي شكل منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعاضدية، واستشراف مستقبل القطاع في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.
وشارك في هذا الموعد مسؤولون وخبراء وفاعلون في مجالات التعاضد والحماية الاجتماعية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث ناقشوا سبل تطوير الحكامة داخل المؤسسات التعاضدية، والاستفادة من الابتكار والذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الخدمات، بما يسهم في تحقيق التغطية الصحية الشاملة ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الاتحاد العالمي للتعاضد، مولاي إبراهيم العثماني، أن مستقبل العمل التعاضدي يقتضي تحديث أنماط الحكامة، وتعزيز مبادئ الشفافية، وتطوير آليات التدبير، وترسيخ ثقافة المشاركة والانخراط الجماعي، معتبراً أن هذه المرتكزات تشكل أساس بناء مؤسسات تعاضدية أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة التحديات الراهنة.
وأوضح العثماني، الذي يشغل أيضاً رئاسة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، أن الاتحاد العالمي للتعاضد نجح، بفضل التزام أعضائه، في ترسيخ مكانته كمنصة دولية للحوار والتنسيق والتعاون بين مختلف الفاعلين في المجال، مبرزاً الدور المحوري الذي تضطلع به التعاضديات في تعزيز قيم التضامن والتكافل ودعم السياسات الاجتماعية والصحية.
كما نوه بالتجربة المغربية في مجال تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، مؤكداً أن الأوراش الإصلاحية التي يشهدها المغرب جعلت منه نموذجاً مرجعياً على المستويين الإقليمي والقاري في تعزيز العدالة الاجتماعية وتوسيع الولوج إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، إلى جانب استعراض عدد من المبادرات التي أطلقتها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية لتجويد الخدمات وتقريبها من المنخرطين.
من جانبه، أكد نائب رئيس الاتحاد العالمي للتعاضد، أندريس بلاس رومان، أن اللقاء يمثل فرصة لتعزيز الحوار وبناء رؤية مشتركة لمواجهة التحديات التي تعترض المنظمات التعاضدية، مشيراً إلى أن الثورة الرقمية، والتغيرات الديموغرافية، وتزايد مطالب الشفافية والمساءلة، تفرض مراجعة أساليب العمل وتحديث هياكل الحكامة بما يواكب التحولات العالمية.
واختتمت أشغال الجمع العام بتوقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين الجمعية الوطنية للتعاضديات في كولومبيا “كونا ميتوال” والتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب، بهدف توسيع مجالات التعاون في التكوين والتأطير وبناء القدرات المؤسساتية، بما يعزز تبادل الخبرات وتطوير الممارسات الفضلى في القطاع التعاضدي على المستوى الدولي.




