Journal24
شريط الاخبار

المناخ يعري زيف الوعود.. وشفشاون تسأل: أين ‘ساعة الفرج’ لتعويض المنكوبين؟”

شفشاون
Journal24

يواجه إقليم شفشاون في الآونة الأخيرة تداعيات قاسية جراء الاضطرابات المناخية المتطرفة، والتي تراوحت بين السيول الجارفة والانجرافات التربوية التي ألحقت أضراراً بليغة بالبنية التحتية والمحاصيل الزراعية، لتبتلع مصادر رزق مئات العائلات في القرى والمداشر النائية.

Journal24

هذه الكوارث الطبيعية المتكررة لم تعد مجرد أحداث عابرة، بل تحولت إلى واقع يومي مرير يعزل دياشير بأكملها ويحرم الساكنة من أبسط مقومات العيش، وسط غياب شبه تام لآليات الإنقاذ والدعم الاستعجالي القادرة على احتواء حجم الدمار المحيط بالمنطقة.

وفي سياق هذا الوضع المتأزم، نشرت “تنسيقية المتضررين من الاضطرابات المناخية الأخيرة بإقليم شفشاون” تدوينة مثيرة للجدل على صفحتها الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي، حملت نبرة تهكمية لا تخلو من مرارة اتجاه التعاطي الرسمي مع الأزمة. وطالبت التنسيقية الجهات المسؤولية بالتحرك العاجل لتعويض الساكنة المتضررة وإعادة إعمار ما دمرته الفيضانات، داعية إلى إبداء نفس المرونة والسرعة التي تظهرها الحكومة في الملفات السياسية والإدارية كلما اقترب موعد الاستحقاقات.

وقد قارنت التنسيقية في منشورها، بكثير من اللامركزية والتهكم، بين سرعة استجابة صناع القرار في تراجعهم عن الساعة الإضافية والعودة إلى “الساعة القانونية” قبل اشهر من موعد الانتخابات استجابة لضغط الشارع، وبين التماطل الواضح في فتح الصناديق السوداء لدعم ضحايا المناخ؛ وتساءلت التنسيقية بجرأة عما إذا كان هذا التثاقل ناتجاً عن كون هذا الملف “يتعلق بالفلوس” والميزانيات الثقيلة، مؤكدين أن الساكنة مستعدة للإشادة بأي مبادرة حقيقية للتعويض دون تردد إن هي خرجت إلى حيز الوجود قبل فوات الأوان.

تأتي هذه الصرخة لتسلط الضوء على الهوة الشاسعة بين الأجندات السياسية والانتخابية وبين المعاناة الحقيقية للمواطنين على أرض الواقع في مناطق المغرب العميق. فبينما يرى مواطنو شفشاون أن القرارات السياسية الكبرى تُطبخ وتُنفذ في رمشة عين لخدمة التوازنات الانتخابية، تظل ملفات التعويض عن خسائر الطبيعة وإصلاح المسالك الطرقية وفك العزلة تراوح مكانها في ردهات البيروقراطية، مما يعمق أزمة الثقة ويزيد من وتيرة الاحتقان الاجتماعي بالإقليم

Journal24
Journal24